كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
أو نقول: بحصولهما بالرضا تعبّداً، أو بالفعل الدالّ عليه تعبّداً و إن لم يكن قاصداً أو راضياً، و كذا في جانب الكراهة.
أو نقول: بكفاية واحد ممّا ذكر في الإبرام، دون الفسخ، أو بالعكس.
و على أي حال: فإمّا أن يكون الخيار للمشتري، أو للبائع، أو لهما.
و هذه الصور بعضها معلوم الحكم، و بعضها فاسد، و تحتاج جملة منها إلى البيان، و نحن نذكر بعضها، و يعلم منه حال سائرها.
حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
(١) فنقول: لو تصرّف فيهما تصرّفاً اعتبارياً، كما لو اشترى عبداً بجارية مع الخيار له، فقال: «أعتقتهما» قاصداً به الفسخ و الإبرام، لو فرضنا إمكانه، كما لو كان غافلًا، أو كان التصرّف منه في أحدهما، و من وكيله المطلق في الآخر في زمان واحد:
فلا شبهة في عدم حصول الفسخ و لا الإبرام لو قلنا: بأنّ إنشاء العتق تسبيب لهما.
و دعوى تقديم الفسخ على الإبرام [١]، واضحة الضعف، كما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٢] في ردّها.
و إنّما الكلام و الإشكال في عتق العبد، بعد وضوح عدم حصول الفسخ و الإبرام، و عدم تحقّق عتق الجارية؛ لتوقّفه على الانفساخ المفروض عدم تحقّقه.
[١] تحرير الأحكام ١: ١٦٨/ السطر ٢٤، قواعد الأحكام ١: ١٤٤/ السطر ١٤، انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧١.
[٢] المكاسب: ٢٩٥/ السطر ٢٠.