كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - حكم العيب الحادث بعد العقد و قبل القبض
و أمّا في وصف الصحّة، فلا يعقل إلّا بالالتزام بفسخ العقد؛ ليترتّب عليه ردّ الوصف تبعاً، و تلفه من مال البائع، و لم يلتزم أحد بذلك، مع أنّه منافٍ لما أراد الأصحاب.
أو يقال: بأنّ الوصف منزّل منزلة ماله، فتكون القاعدة بالنسبة إلى الكلّ و الجزء، استعملت على نحو الحقيقة، و بالنسبة إلى الوصف على نحو التنزيل، و هو غير ممكن في استعمال واحد، حتّى على القول: بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنًى [١]؛ فإنّ التنزيل اعتبار مترتّب على الواقع، فيكون المعنيان طوليّين.
و أمّا القول: بأنّ العقد لا يتمّ إلّا بالقبض [٢]، فيصير ضمان التالف، و ثبوت الخيار بالعيب قبل القبض، على القاعدة فهو مزيّف مخالف للنّص و الفتوى، و القول به لو صحّ النقل نادر مردود على صاحبه.
و أمّا القول: بأنّ المراد من القاعدة، تنزيل التالف منزلة ملك البائع، فالنقض سواء كان بالتلف، أو بتلف الجزء، أو الوصف كأنّه وقع في ملكه، فيستفاد من تلف الكلّ أو الجزء الضمان، و من تلف الوصف الخيار [٣].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ تنزيل المبيع منزلة ملكه في حال تلفه، لا يفيد شيئاً، فلا بدّ من التنزيل حال وجوده، فحينئذٍ إن كان التنزيل مطلقاً و في جميع الآثار، يلزم ما لا يلتزمه أحد.
و إن كان بنحو التقييد و في بعض الآثار؛ بأن يكون في التلف في خصوص
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري ١: ٥٥، وقاية الأذهان: ٨٤، مناهج الوصول ١: ١٨٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ١٤٤، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٦/ السطر ١٩، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠٤/ السطر ٢٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٦/ السطر ٢١، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠٤/ السطر ٣١، و: ١٩٨/ السطر ٤٠.