كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - كلام المحقّق الأصفهاني و نقده
الواضحة:
منها: أنّ قوله: «إنّ هذه العين، تنحلّ إلى ماهيّة شخصيّة، و وجود خاصّ» مخالف للواقع و البرهان؛ فإنّ الماهيّة لا شخصيّة لها في قبال الوجود، و لا يعقل انحلال الموجود إلى الماهيّة الشخصيّة و الوجود؛ لأنّ الشخصيّة عين الوجود، فهذا التوهّم مساوق للقول: «بأنّ الموجود ينحلّ إلى الوجود، و الماهيّة الموجودة».
فالتحقيق: أنّ كلّ موجود ممكن، ينحلّ إلى ماهيّة و وجود، و هذه الماهيّة لا شخصيّة لها، و لا تكون فرداً إلّا بوجودها، و حديث «الحصّة» الذي وقع في كلامه، فاسد أيضاً، كما هو ظاهر عند أهله.
و منها: أنّ قوله: «إنّ الأغراض النوعيّة، متعلّقة بحيثيّة الطبيعة النوعيّة و الماليّة» على فرض تسليمه، لا يفيد على وجه، و فاسد على آخر؛ فإنّ العقد إن وقع على ما تعلّق به الغرض أي الماهيّة النوعيّة و الماليّة الكلّية الموجودتين مع سائر الأفراد فيكون المتعلّق كلّياً، لا شخصياً، و للبائع أداء أيّ فرد أراد.
و هو فاسد؛ لأنّ المفروض تعلّق العقد بالجزئي الحقيقي، و الطبيعةُ الموجودة بوجوده جزئيّة بجزئيّة الوجود، و كذا الماليّة.
و إن وقع على الشخص و إن كان الداعي تحصيل ماليّته، أو نفس الطبيعة النوعيّة فلا يعقل بقاء متعلّق العقد بعد تلف الشخص؛ فإنّ ما لا يتلف هو الماليّة الكلّية و الطبيعة النوعيّة، على إشكال فيه أيضاً على المذهب الدقيق، و إن كان موافقاً للنظر العرفي العقلائي.
و من الواضح: أنّ العقد لم يتعلّق بها، و ما تعلّق به تلف، و لم تبق له ماليّة، و لا النوع المتّحد معه، فجعلُ الخيار مع التلف، لا يعقل أن يكون مقتضاه ردّ ما