كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
و الإنصاف: أنّه تكلّف، و أتعب نفسه الشريفة، و لم يأت بشيء.
هذا مع إمكان أن يقال: إنّ الشيء الخاصّ الخارجي المشهود، الذي لا تكون فيه زيادة و نقيصة، إذا شرط فيه أن يكون كذا مقداراً، ليس المقدار إلّا الكمّ الذي هو عرض كسائر الأعراض، لا المتكمّم، فلا يقسّط عليه الثمن حتّى مع الغضّ عمّا تقدّم.
ثمّ إنّ الوجه المتقدّم لعدم التقسيط، مشترك بين الأقسام الأربعة أو الثمانية، و يختصّ ما إذا تبيّنت الزيادة بوجه آخر؛ و هو أنّ في البيع الواقع على الخاصّ الخارجي، لو قيل: بعدم وقوعه على الزائد، و ببقاء ذلك في ملك البائع، لا يخلو إمّا أن يقال: بوقوع البيع على المقدار المشخّص المعيّن، و بقاء مقدار مشخّص معيّن على ملك البائع.
أو يقال: بوقوعه على الكلّي في المعيّن، أو على الجزء المشاع.
و الاحتمال الأوّل واضح الفساد، و يتلوه الاحتمالان الآخران؛ لأنّه إن كان المدّعى، أنّ إنشاء البيع على الخاصّ المشخّص الموجود، لم يكن إلّا صورياً، و يراد به الكلّي في المعيّن، أو الجزء المشاع، فهو- مع كونه خلاف الواقع و الوجدان خروج عن محطّ البحث.
و إن كان المدّعى: أنّ الشرط يوجب انقلاب الخاصّ إلى الكلّي في المعيّن أو المشاع، فهو أفسد.
و إن كان المدّعى: أنّه مع وقوع البيع على الخاصّ الموجود، و بقاء الشرط على حاله- من كونه أمراً خارجاً زائداً يحكم العقلاء بالانقلاب بلا سبب، فهو أفسد من سابقه.
و إن كان المقصود: أنّ العقلاء يرتّبون عليه حكم الكلّي أو الإشاعة تعبّداً،