كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - منها ما لو اختلفا في علم المشتري بالعيب
حتّى يثبت له الخيار، و عدمه حتّى يكون ساقطاً، فالأصل بقاؤه، و لا خيار [١] انتهى.
و فيه: أنّه لو كان المقام من قبيل المانع و المقتضي، فلا ينبغي الإشكال في أنّ أصالة عدمه على فرض جريانها للحكم بعمل المقتضي مثبتة؛ فإنّ ترتّب المقتضى على مقتضيه على فرض عدم المانع عقلي، و إن كان المقتضي و المانع شرعيّين.
و هذا نظير ما قلنا في محلّه: من أنّه لو جعل الشارع الملازمة بين الشيئين، أو جعل العلّية لشيء بالنسبة إلى آخر، فاستصحاب وجود الملازمة لإثبات ملازمه- كاستصحاب وجود العلّة لإثبات معلولها مثبت؛ لأنّ ثبوت أحد المتلازمين بثبوت الآخر، كثبوت المعلول بثبوت علّته عقلي، لا شرعي [٢].
نعم، لو جعل حكماً عقيب شيء كوجوب الإكرام عقيب كون الشخص عالماً، كان الترتّب بحكم الشرع، فلا تكون شبهة إثبات.
و ممّا ذكرنا يظهر حال سائر الأمثلة المذكورة، فأصالة عدم المسقط لا تثبت الخيار؛ لأنّ ثبوته مع عدم علّة زواله عقلي، و كذا أصالة عدم الحدث لإثبات صحّة الوضوء، و قد مرّ حال استصحاب بقاء العيب لإثبات الخيار، و قرّرنا أنّه مثبت [٣].
و يتلوه في الضعف ما يقال: من أنّ المشتري منكر؛ نظراً إلى أخذ عدم العلم في المقتضي للخيار في
قوله (عليه السّلام) أيّما رجل اشترى شيئاً و به عيب و عوار،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٩٤/ السطر ١.
[٢] انظر الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٣٨ و ٢٥٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٢.