كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - و فيه موارد للنظر
الأحكام الأوّلية، و ذلك من غير فرق بين إطلاق أدلّة الأحكام و عدمه.
فإذا أمر المولى بإتيان صلاة الليل، أو نذر إتيانها، يجب عليه إتيان الصلاة المستحبّة، فالواجب إطاعة المولى، و إطاعته عبارة عن إتيان المستحبّ، و كذا في سائر العناوين.
فما اشتهر بينهم: من أنّ الطهارة قد تجب بالنذر و شبهه [١] ممّا لا أساس له إن أُريد به تغيّر الحكم الاستحبابي، أو سقوطه و ثبوت الحكم الوجوبي للموضوع.
و منها: أنّ ما ادعى من أنّ جميع أدلّة المباحات و المستحبّات و المكروهات، تعلّقت بموضوعاتها مع التقيّد بالتجرّد عن العناوين الطارئة غير وجيه جدّاً.
بل لقائل أن يقول: ليس في شيء من أدلّتها، ما يوهم لحاظ التجرّد و التقيّد به، كما أنّه ليس في شيء من أدلّة الواجبات و المحرّمات، لحاظ السريان، كما تمور به الألسن موراً [٢].
بل فيما تمّت فيه مقدّمات الإطلاق، يكون الحكم ثابتاً لموضوعه من دون لحاظ أي قيد فيه، و معنى الإطلاق أنّ المأخوذ هو تمام الموضوع للحكم، و ليس له جزء أو قيد آخر، فأدلّة المستحبّات و المكروهات، كسائر الأدلّة في ذلك.
نعم، قد يكون إهمال في حكم، أو لا تتمّ في مورده مقدّمات الإطلاق، و لا فرق في ذلك بينهما بوجه.
[١] جواهر الكلام ٥: ٢، العروة الوثقى ١: ١٨٦ ١٨٧ و ٢٧٦.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١١ و ٥٦٩، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣٤، مناهج الوصول ٢: ٢٣١ و ٣١٣ و ٣٢٥، تهذيب الأُصول ١: ٤٥٩ و ٥٢٣ و ٥٣٢.