كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الجواب عن الإشكال
الشفعة، و الفرق بينهما ظاهر، كما لا شبهة في الوراثة على الحصص و التلقّي من الميّت، كما أنّه لا شبهة في عدم إرث الزوجة من الأرض، إذا رجعت إلى الميّت، و صارت إرثاً.
و لا فرق بين الصور المتقدّمة في ذلك، و إن افترقت في بعض الخصوصيّات الأُخر، فلو لم يكن للميّت تركة، لا بدّ بعد الفسخ من أداء ما على ذمّة الميّت بسببه، من المال الذي رجع إليه، و لو زاد صارت الزيادة إرثاً، و لو نقص بقي على ذمّته، و ليس على الورثة أداؤه.
ثمّ إنّ ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، في مقام بيان أنّ للورثة استيفاء الحقّ لنفسهم، و أنّهم ليسوا كالوالي و الوكيل في استيفاء حقّ الغير، بل بمنزلة نفس الميّت، و لهذا جرت السيرة على أنّ ورثة البائع ببيع خيار ردّ الثمن، يردّون مثله من أموالهم، و يستردّون المبيع لأنفسهم، من دون أن يلتزموا بأداء الديون منه بعد الإخراج [١]. انتهى.
فيه: مضافاً إلى غرابة دعوى السيرة المتّصلة إلى زمان المعصوم (عليه السّلام)، المفيدة لإثبات الحكم في مثل تلك المسألة النادرة الاتفاق أنّه على فرض كون الورثة بمنزلة الميّت، فلا بدّ أن يكون أخذهم بالخيار، أخذَ الميّت بوجوده التنزيلي، فينتقل العوض من الميّت و إليه، لا إلى الورثة، فدليله مخالف لمدّعاه.
فلا بدّ له من إثبات كون الخيار كحقّ الشفعة، و أنّ للورثة تملّك العوض بحسب حصصهم، و هو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ لهم خيار حلّ عقد الميّت، و لازمه الرجوع إليه، لا إليهم.
[١] المكاسب: ٢٩٣/ السطر ١٧.