كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - حكم العيب الحادث بعد القبض و مضيّ الخيار
خيار واحد بالعيوب الموجودة حال العقد، و الحادثة قبل مضي الخيار؛ لأنّه مقتضى التنزيل المذكور.
و أمّا عدم سقوط الخيار بالعيب السابق بهذا العيب، فلا ينبغي الإشكال فيه على فرض ثبوت الخيار به، و وحدته؛ لما أشرنا إليه في الفرع السابق [١]، بل الظاهر كذلك على جميع المباني؛ لانصراف مرسلة جميل عن ذلك، كما يظهر بالتأمّل.
حكم العيب الحادث بعد القبض و مضيّ الخيار
(١) و أمّا العيب الحادث بعد القبض و مضي الخيار، فلا ينبغي الإشكال في أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق، لا لكون العيب بما هو مانعاً و موضوعاً للحكم؛ ضرورة أنّه بعنوانه لم يرد في رواية حتّى يبحث عن حدوده و عنوانه، بل لأنّه موجب لخروج المبيع عن كونه قائماً بنفسه.
فما ينبغي أن يكون مورد البحث، هو مقدار دلالة رواية زرارة و مرسلة جميل [٢]، و أمّا سائر الوجوه المحكيّة [٣]، فلا صحّة لها.
و قد أشرنا سابقاً: إلى مفاد الروايتين، و قلنا: إنّ إحداث شيء في المبيع يشمل التغييرات مطلقاً، من غير فرق بين الحسّية و غيرها [٤]، فلو صاح به فذهب
[١] تقدّم في الصفحة ٧٦ ٧٧.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٤٦، ٤٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٠/ السطر ١١ ١٢، مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٧/ السطر ١٧ ١٩، المكاسب: ٢٥٨/ السطر ١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠٦/ السطر ٢٠، و: ١٠٧/ السطر ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩ ٥١.