كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - عدم رجوع الخيار الساقط بحدوث العيب
و التحقيق: أنّ مقتضى روايتي زرارة و جميل هو سقوطه بمجرّد التغيّر و حدوث العيب، و عدم رجوعه بزواله:
أمّا رواية زرارة؛ فلأنّ ظاهرها الذي لا ينبغي الريب فيه، أنّ إحداث شيء في المبيع، يوجب مضي البيع عليه و نفوذه، و ليس ذلك إلّا سقوط خياره، و
المضي عليه
عبارة أُخرى عن لزومه، كما عبّر به في بعض الروايات المتقدّمة الواردة في وطء الجارية [١]، و أنّ
قوله (عليه السّلام) يردّ عليه بقدر ما نقص. [٢]
إلى آخره، كناية عن تعيّن الأرش عليه.
فالقول: بعدم سقوط الخيار ساقط، كما أنّ الظاهر ترتّب اللزوم على إحداث الشيء، فبمجرّده يمضي عليه البيع، و يتعيّن الأرش، و مقتضى إطلاق المضي و كذا ثبوت الأرش هو عدم الفرق بين زواله و بقائه.
و أمّا المرسلة، فلا شبهة في أنّ مفادها، لا يخالف مفاد الرواية، بل هي أيضاً ظاهرة فيما هو ظاهرها؛ فإنّ
قوله (عليه السّلام) إن كان قائماً بعينه ردّه على صاحبه، و أخذ الثمن
كناية عن حقّ الفسخ و بقاء الخيار، كما مرّ مراراً [٣]، و ليس للردّ موضوعيّة أصلًا.
و في مقابله ما لا يكون قائماً بعينه، فإنّه يوجب سقوط الخيار، و الرجوع بنقصان العيب؛ أي تعيّن حقّ الأرش، ففيها تعرّض للثبوت و السقوط، و البقاء و عدمه.
و يظهر منها: أنّ التغيّر بمجرّده سبب له، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين زوال التغيّر و عدمه، بل الظاهر منها أنّ عدم القيام بعينه، غاية للخيار الشخصي
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧، الهامش ١ و ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٦ ٥٧ و ٦٧.