كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
فالقول بالتقسيط، لا يرجع إلى محصّل و أمر معقول.
و توهّم: أنّ حكم العرف كذلك [١] فاسد؛ لأنّه إن رجع إلى أنّ العرف لا يميّز بين البيع و الشرط في ضمنه، فهو كما ترى.
و إن رجع إلى أنّهم يميّزون كلّا منهما عن الآخر، و يعرفون أنّ البيع مبادلة بين الموجود الخاصّ و تمام الثمن، و أنّ الشرط أمر زائد عنه، له إنشاء خاصّ، و منشأ خاصّ، و مع ذلك يحكمون جزافاً بذلك، فهو أفسد، فلا يبنغي الإشكال في عدم التقسيط، و عدم لحوق الشرط حكم الجزء.
و قد يستدلّ على المدّعى: بأنّ جزء المبيع إذا أُخذ بنحو الاشتراط، لا يخرج عن كونه جزء ملحوظاً كسائر الأجزاء، مقابلًا بالثمن، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلّق باشتراء ذات الأجزاء، بين جزء منها، و جزء آخر، بعد وضوح أنّ المبيع، ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعيّن، الموجب لصيرورته جسماً تعليمياً.
كما أنّه لا غرض نوعاً في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ فيه تعيّن ما، فليس تعيّن الجسم أمراً زائداً على الغرض النوعي، حتّى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع.
ثمّ قال: يختصّ وصف الكمّية بخصوصيّة مقتضية للتقسيط و إن أُخذ بنحو الاشتراط، فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار و قال: «بعت هذين العبدين» فتبيّن أنّه واحد، و لا إشكال هناك في التقسيط، لا أنّ المبيع هو ما في الدار، و الاثنينيّة وصف [٢]. انتهى.
و أنت خبير: بأنّه لم يزد شيئاً على المدّعى إلّا اقترانه ببعض
[١] المكاسب: ٢٨٦/ السطر ٢٥ و ٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦٢/ السطر ١٨.