وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٧ - ٣٠ ـ باب أن من رمى صيدا وهو يؤم الحرم فقتله لزمه
السلام ) في رجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم ، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : ليس عليه شيء ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس؟ قال : لا إنما شبهت لك شيئا بشيء [١].
أقول : حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنه ليس عليه شيء من العقاب ، وإن كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيد فيما بين البريد والحرم [٢].
[ ١٧٢٤٩ ] ٣ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برمية حتى دخل الحرم فمات من رميته ، هل عليه جزاء؟ فقال : ليس عليه جزاء ، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ، ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ، فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه.
ورواه في ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن
[١] قوله : « إنما شبهت لك شيئا بشيء » يعني أن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه ، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الاحكام ، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لاثباته ، ولعله إشارة منه إلى الاستدلال على العامة بمثله لانهم يعتقدون حجيته ، وقد تواترة الاخبار باستدلالهم عليهم السلام بالقياس ونحوه من المدارك الظنية ، ووجه ذلك ما صرح عليه السلام به هنا. وإلا فعلمه بتلك الاحكام إنما هو بالوحي النازل على الرسول عليه السلام. ( منه. قده ).
[٢] يأتي في الباب ٣٢ من هذه الابواب.
٣ ـ الفقيه ٢ : ١٦٨ | ٧٣٧.