وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٤ - ١٩ ـ باب وجوب احترام مكة وتعظيمها
وأم رحم ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا.
[ ١٧٦٥٧ ] ٥ ـ محمد بن يعقوب قال : روي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أول من وضعها ، ثم غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة ، وعتوا وبغوا ، وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها ، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه ، وكانت تسمى بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ، كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وتسمى أم رحم ، كانوا إذا لزموها رحموا ، فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ـ إلى أن قال : ـ فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي [١] فذهب بهم ووليت خزاعة البيت ... الحديث.
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك [٢] ، ويأتي ما يدل عليه [٣].
٥ ـ الكافي ٤ : ٢١١ | ١٨.
[١] سيل أتي : إذا جاءك ولم يصبك مطره. ( الصحاح ـ أتا ـ ٦ : ٢٢٦٣ ).
[٢] تقدم في الباب ٨٨ من أبواب تروك الاحرام ، وفي الابواب المتقدمة هنا في هذه الابواب.
[٣] يأتي في البابين ٢٥ و ٤٦ من هذه الابواب.