وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤٧ - ١٨ ـ باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى
مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار * اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ) [١].
ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ) [٢] يعني : من مات قبل أن يمضى فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ( لمن اتقى ) الكبائر ، وأما العامة فيقولون : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) يعني في النفرالاول ـ ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) ـ يعني ( لمن اتقى ) الصيد ـ أفترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عزّ وجلّ : ( إذا حللتم فاصطادوا ) [٣] وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيد.
وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزّ وجلّ : ( من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * اولئك الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) [٤].
[ ١٨٤٠٧ ] ٢ ـ محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثم ظن أن الله لم يغفر له.
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك [١].
[١] البقرة ٢ : ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٢] البقرة ٢ : ٢٠٣.
[٣] المائدة ٥ : ٢.
[٤] هود ١١ : ١٥ ـ ١٦.
٢ ـ الفقيه ٢ : ١٣٧ | ٥٨٧ ، وفيه : واعظم الناس جرما من اهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن انه لم يغفر له ـ يعني الذي يقنط من رحمة الله عزّ وجلّ ـ.
[١] تقدم في الاحاديث ٥ و ٨ و ٤٢ من الباب ٣٨ وفي الباب ٦٢ من ابواب وجوب الحج.