وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٧ - ١١ ـ باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي
ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه.
قلت : كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه؟ قال : إن الطواف فريضة ، وفيه صلاة ، والسعي سنة من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قلت : أليس الله يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) [١]؟ قال : بلى ، ولكن قد قال فيها : ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) [٢] فلو كان السعي فريضة لم يقل : ومن تطوع خيرا.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله : ويغتسل [٣] ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب.
قال الشيخ : المراد أنه قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء تلزمه الكفارة.
قال : وقوله : إن السعي سنة ، معناه أن وجوبه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن.
أقول : وينبغي أن يحمل فساد الحج على صورة تقديم الطواف على الموقفين لما تقدم [٤] ، أو على كون الافساد مجازا بمعنى فوت معظم الثواب.
[١] البقرة ٢ : ١٥٨.
[٢] البقرة ٢ : ١٥٨.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٢١ | ١١٠٧.
[٤] تقدم في البابين ٩ ، ١٠ من هذه الابواب.