وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٢ - ٢٢ ـ باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها أو يوصى لها به
فاختلف علي فيه ، فقال لي رجل من أهل المسجد : ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت : بلى ، قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمد عليهالسلام فاسأله.
قال : فأتيته عليهالسلام فسألته وقصصت عليه القصة فقال : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد : هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوارها؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها [٣] ، قال : فقلت له : إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع [٤] أيديهم وطاف بهم ، وقال : هؤلاء سراق الله.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال [٥].
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد [٦] مثله [٧].
[ ١٧٦٧٥ ] ١٠ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال : دفعت إلي امرأة غزلا ، فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم ، فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت
[٣] فيه بيع الجارية المغنية والتصدق بثمنها ، ومعلوم أن منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء ، ويأتي في التجارة ما يدل على التحريم ، ولا يخفى وجه الجمع. ( منه. قده ).
[٤] في المصدر : وقطع.
[٥] التهذيب ٩ : ٢١٣ | ٨٤٢.
[٦] أحمد بن محمد الذي يروي عنه سعد هو : ابن عيسى ، والذي يروي عنه الكليني في السند السابق هو : العاصمي ، وهو أيضا ثقة ، ولا تبعد روايتهما عن علي بن الحسن بن فضال ، أو رواية سعد عن العاصمي أيضا لانهم معاصرون. ( منه. قده ).
[٧] علل الشرائع : ٤١٠ | ٥.
١٠ ـ الكافي ٤ : ٢٤٣ | ٥.