وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٨ - ١٨ ـ باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها
محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الاعرج ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية يصلون الرحم ، ويقرون الضيف ، ويحجون البيت ، ويقولون : اتقوا مال اليتيم ، فأنّ مال اليتيم عقال ، ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة ، وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم ، وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الابل ، فلا يجترئ أحد أن يأخذ من تلك الابل حيث ذهبت ، ولا يجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم ، أيهم فعل ذلك عوقب ، فأما اليوم فأملي لهم ، ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس ، فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليه صاعقة ، فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق.
[ ١٧٦٣٨ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ـ في حديث ـ إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الانبياء ، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل ، فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما وبنيتهم ربا أو ربة ، فقال : إن كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم ، وسبيت ذريتهم ، وهدمت بنيتهم.
قال : فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه ، قال : فدعا العلماء وأبناء الانبياء ، فقال : انظروني أخبروني لما أصابني هذا ، قال : فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم ، قالوا ، حدثنا باي شيء حدثت نفسك؟ فقال : حدثت نفسي بأن أقتل مقاتلتهم [١] وأسبي ذريتهم ، وأهدم بنيتهم ، فقالوا : إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك ، قال : ولم هذا؟ قالوا : لان البلد حرم الله ، والبيت بيت الله ، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن ، فقال : صدقتم ، فما
٣ ـ الكافي ٤ : ٢١٥ | ١.
[١] في المصدر : مقاتليهم.