شرح فصوص الحکم - الکاشانی، عبدالرزاق - الصفحة ٨٥
الحيثية (و ليس ذلك إلا لمسمى الله خاصة) أي و لا يكون ذلك العلو الذاتي و الكمال المطلق، إلا للذات الأحدى المتعين بالتعين الأول في الحضرة الواحدية الجامعة للأسماء كلها، و هو الاسم الأعظم الذي هو عين مسمى الله أو الرحمن، باعتبار أحدية جميع الأسماء المؤثرة الفعالة لا باعتبار كثرتها (و أما غير مسمى الله خاصة مما هو مجلى له أو صورة فيه، فإن كان مجلى له فيقع التفاضل لا بد من ذلك بين مجلى و مجلى، و إن كان صورة فيه فتلك الصورة عين الكمال الذاتي لأنها عين ما ظهرت فيه، فالذي لمسمى الله هو الذي لتلك الصورة) قوله: مما هو مجلى له أو صورة بيان لغير مسمى الله باعتبار المشهدين المذكورين، فإن شهود الواحد الحق في الأعيان يوجب كونها مجالى له، فيكون له وجوه بحسبها، و لا بد من التفاضل بين المجالى بحسب ظهوره، و في بعضها بجميع الأسماء كالإنسان الكامل، أو بأكثرها كالإنسان الغير الكامل أو بأقلها كالجمادات و شهود الصور في الوجود الحق يوجب أن يكون لكل واحدة من تلك الصور عين الكمال الذاتي الذي للكل أي لمسمى الله، فإنها عين الذي ظهرت هي فيه فالذي لمسمى الله هو لها، و في بعض النسخ: فتلك الصورة عين الكمال الذاتي، لأن كل صورة ظهرت فيه هي عينه فالذي له هو الذي لها، و ما في المتن أوجه و أظهر، و الفاء في قوله: فإن كان مجلى له، هي التي تأتي في جواب أما الشرطية، التي دخلت عليها خبر المبتدأ الذي هو غير مسمى الله (و لا يقال هي هو) باعتبار تعينها و خصوصيتها (و لا هي غيره) باعتبار حقيقتها (و قد أشار أبو القاسم بن قسى) بفتح القاف و تخفيف السين و تشديد الياء (في خلعه) أي في كتابه المسمى بخلع النعلين (إلى هذا بقوله: إن كل اسم إلهى يتسمى بجميع الأسماء الإلهية و ينعت بنعتها، و ذلك هنالك أن كل اسم يدل على الذات و على المعنى الذي سيق له و يطلبه) أي سيق ذلك الاسم لذلك المعنى، أي صيغ و أطلق على الذات باعتبار ذلك المعنى، و يطلب في ذلك المعنى ذلك الاسم، أي يقتضيه ذلك و يطلب ذلك المعنى لأنه حقيقة الاسم (فمن حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء، و من حيث دلالته على المعنى الذي ينفرد به يتميز عن غيره كالرب و الخالق و المصور إلى غير ذلك، فالاسم عين المسمى من حيث الذات، و الاسم غير المسمى من حيث ما يختص به من المعنى الذي سيق له)
__________________________________________________
(أو صورة فيه) أي أو كان غير مسمى الله صفة ظهرت في مسمى الله، هذا ناظر إلى أن صفات الله ليست عين ذاته من وجه اه. (لأنها عين ما ظهرت فيه) و هو مسمى الله فكان لها العلو الذاتي لاتحاد الصفة مع الذات اه بالى.
أي لا يقول أهل النظر هي هو و لا هي غيره، و أما أهل الله فقد قالوا هي هو و هي غيره من جهتين (إلى هذا) أي كون الصفة، و الاسم عين الذات من وجه و غيره من وجه (و ذلك هناك) أي و قال في بيان هذا الكلام في ذلك المقام إلخ