شرح فصوص الحکم - الکاشانی، عبدالرزاق - الصفحة ١٣٨
على علم ورثة محمد، و في بعض النسخ: من القول، فيكون ما في محل النصب بالمفعولية (فنقول: اعلم أن المقول عليه سوى الحق أو مسمى العالم، هو بالنسبة إلى الحق كالظل للشخص، فهو ظل الله) أي ما يقال عليه سوى الحق في العرف العام، و أما في العرف الخاص عند أهل التحقيق ليس سوى الحق وجود، و لو اعتبر السوي بالاعتبار العقلي الذي هو الصفات و التعينات التي هي حقائق الأسماء عند نسبها إلى الذات لقيل فيه صور أسماء الحق، إذ ليس في الوجود إلا هو و أسماؤه باعتبار معانى الصفات فيه لا غير، فإذا اعتبرت الوجود الإضافي المتعدد بتعينات الأعيان التي هي صور معلومات الحق سميته سوى الحق و العالم، و هو بالنسبة إلى الحق أي الوجود المطلق كالظل للشخص فالوجود الإضافي أي المقيد بقيود التعينات ظل الله (فهو عين نسبة الوجود إلى العالم لأن الظل موجود بلا شك في الحس) فهو أي الظل عين نسبة الوجود إلى العالم و تقيده بصورها، فإن الوجود من حيث إضافته إلى العالم يسمى سوى الحق، و إلا فالوجود حقيقة واحدة هي عين الحق، فهو من حيث الحقيقة عين الحق و من حيث نسبته إلى العالم غيره، و لهذه النسبة و لأجلها قيل: الظل موجود بلا شك في الحس (و لكن إذا كان ثمة من يظهر فيه ذلك الظل، حتى لو قدرت عدم من يظهر فيه ذلك الظل كان الظل معقولا غير موجود في الحس، بل يكون بالقوة في ذات الشخص المنسوب إليه الظل) لا بد للظل من الشخص المرتفع المتصل به الظل، و من المحل الذي يقع عليه و من النور الذي يمتاز به الظل، فالشخص هو الوجود الحق أي المطلق، و المحل الذي يظهر فيه هو أعيان الممكنات، إذ لو قدر عدمها لم يكن الظل محسوسا بل معقولا في الذات كالشجرة في النواة، فيكون بالقوة في ذات الظل، و النور هو اسم الله الظاهر، و لو لم يتصل العالم بوجود الحق لم يكن الظل موجودا و بقي العالم في العدم الأصلي الذي للممكن مع قطع النظر عن موجده، إذ لا بد للظل من المحل و من اتصاله بذات ذى الظل، و كان الله و لم يكن معه شيء غنيا بذاته عن العالمين (فمحل ظهور هذا الظل الإلهي المسمى بالعالم إنما هو أعيان الممكنات) أي المسمى بوجود العالم، فإن العالم من حيث حقائق أجزائه هو مجموع الأعيان الممكنة (عليها امتد هذا الظل) أي الوجود الإضافي (فيدرك من هذا الظل بحسب ما امتد عليه من وجود هذه الذات) أي بقدر ما انبسط على المحل من الوجود المطلق بالإضافة (و لكن باسمه النور وقع الإدراك) أي لا يدرك الوجود
__________________________________________________
كذلك العالم مع الحق: فهو، أي العالم ظل الله اه (فهو) أي ظل الله (عين نسبة الوجود) الإضافي (إلى العالم) فإذا كان ظل الله هو العالم فلا بد في ظهور العالم كل ما لا بد في ظهور ظل العالم بحسب ما يناسب الظهور، و إنما كان ظل الله عين نسبة ظل العالم إلى العالم (لأن الظل موجود بلا شك) اه بالى.
(من وجود الذات) التي يمتد الوجود عليها فأعيان الممكنات ليست من العالم بل محل ظهور العالم، فالأعيان لا تظهر أبدا من هذا الوجه، فلا تمتد ظلال إلا بحسب اقتضاء لمحل إلا (وقع الإدراك) أي و بانبساط