قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٨٢ - ذكر صلاة التسبيح
الخطا أو لفضل الإمام فيه و الصلاة خلف العالم الفاضل أفضل أو يريد أن يعمر بيتا من بيوت الله عزّ و جلّ بالصلاة فيه و إن بعد. و قال سعيد بن المسيب: من صلّى الخمس في جماعة فقد ملأ البرين و البحرين عبادة و ليتوضأ لكل صلاة قبل دخول وقتها فإنه من المحافظة عليها و من حسن معاملتها. و قال أبو الدرداء: و حلف باللّه و ما سمعته حالفا باللّه قط قال: من أحب الأعمال إلى الله عزّ و جلّ ثلاث: أمر بصدقة، و خطوة إلى صلاة جماعة، أو إصلاح بين الناس. و يستحب له كلّما دخل المسجد أو منزله أن يصلي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار و كلما خرج منه صلّى ركعتين و قد كان السلف لا يخرجون من منازلهم حتى يتوضئوا و يستحب له كلما أحدث أن يتوضأ و كلما توضأ أن يصلّي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار و هو لمن مات على هذا العمل شهادة و إذا خرج من منزله قال: بسم الله ما شاء الله حسبي الله توكلت على الله لا قوة إلّا باللّه اللّهم إليك خرجت و أنت أخرجتني اللّهم سلمني و سلّم مني في ديني كما أخرجتني اللّهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل عليّ عزّ جارك و جلّ ثناؤك و لا إله غيرك و ليقرأ سورة الحمد و المعوذتين و لا يدع صلاة الضحى أربع ركعات و يزيد ما شاء الله إلى ثمان ركعات إلى اثنتي عشرة ركعة و لا يزيد على ذلك إن نشط أطالهن و إن فتر قصرهن و ليجعل من قراءته فيهن و الشمس و ضحاها و سورة و الضحى و آخر سورة البقرة و آخر سورة الحشر، ثم ليتنفل بعد ذلك بما شاء من غير أن تكون ورد الضحى فيلزمه المواظبة عليه. و في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلّى الله عليه و سلّم كان يصلّي الضحى أربعا و يزيد ما شاء الله. و في خبر عن الله عزّ و جلّ: يا ابن آدم صلّ لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره. و في حديث أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي صلّى الله عليه و سلّم صلّى الضحى ثمان ركعات. و في الخبر يصبح ابن آدم: و على كل سلامى من جسده صدقة يعني في كل مفصل و في جسده ثلاثمائة و ستون مفصلا. فأمرك بالمعروف صدقة، و نهيك عن المنكر صدقة، و حملك عن الضعيف صدقة، و هدايتك إلى الطريق صدقة، و إماطتك الأذى صدقة، حتى ذكر التسبيح و التهليل ثم قال: و ركعتا الضحى تأتي على ذلك كله. أو قال: تجمعن لك ذلك. و قد كان من سيرة المتقدمين دخول المسجد سحرا قبل طلوع الفجر و القعود فيه إلى صلاة الصبح و يفضلون هذا الفعل. حدثونا عن رجل من التابعين قال: دخلت المسجد قبل طلوع الفجر فألفيت أبا هريرة قد سبقني فقال: يا ابن أخي لأي شيء خرجت من منزلك هذه الساعة؟ فقلت لصلاة الغداة. فقال: أبشر فإنا كنا نعد خروجنا و قعودنا في هذا المسجد هذه الساعة ننتظر الصلاة بمنزلة غزوة في سبيل الله عزّ و جلّ. أو قال مع رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: فأفضل