تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٨٥ - سوره المائده
و فی کتاب ثواب الأعمال [١]:أبی-رحمه اللّه-قال:حدّثنی محمّد بن القاسم [٢]، عن محمّد بن علیّ الکوفیّ،عن محمّد بن [٣] مسلم الجبلیّ،عن عبد الرّحمن بن مسلم [٤]، عن أبیه قال:قال أبو جعفر-علیه السّلام- :من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه علی قاتله [٥]جمیع الذّنوب و بریء المقتول منها،و ذلک قول اللّه-عزّ و جلّ-: إِنِّی أُرِیدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِی وَ إِثْمِکَ فَتَکُونَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ . و کلاهما متعلق بمحذوف فی موضع الحال من فاعل«تبوء»،أی:متلبّسا بالإثمین،حاملا لهما.
قیل [٦]:و لعلّه لم یرد معصیه أخیه و شقاوته،بل قصده بهذا الکلام إلی أنّ ذلک إن کان لا محاله واقعا،فأرید أن یکون[الإثم] [٧] لک لا لی.فالمراد بالذّات أن لا یکون له، لا أن یکون لأخیه.و یجوز أن یکون المراد بالإثم عقوبته.و إراده [٨] عقاب العاصی جائزه.
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِیهِ
:فسهّلته له،و وسعته.من طاع له المرتع:
إذا اتّسع.
و قرئ:«فطاوعت»علی أنّه فاعل،بمعنی:فعل.أو علی أنّ قتله أخیه کأنّه دعاه إلی الإقدام علیه،فطاوعته.
و«له»لزیاده الرّبط،کقولک:حفظت لزید ماله [٩].
فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخٰاسِرِینَ
(٣٠):دینا و دنیا.إذ بقی مدّه عمره مطرودا محزونا.
قیل:قتل هابیل،و هو ابن عشرین سنه،عند عقبه حراء.
[١] ثواب الأعمال٣٢٨/،ح ٩.
[٢] المصدر:«محمد بن أبی القاسم»و کلاهما واحد و هو ابن المفسر الأسترآبادیّ.ر.تنقیح المقال ١٧٥/٣،رقم ١١٢٧١ و ٦٤/٢،رقم ١٠٢٧٤.
[٣] المصدر:محمد بن أسلم.
[٤] المصدر:عبد الرحمن بن أسلم.
[٥] المصدر:«علیه»بدل«علی قاتله».
[٦] أنوار التنزیل ٢٧١/١.
[٧] من المصدر.
[٨] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:عقوبه.
[٩] نفس المصدر و الموضع.