إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - منها حديث عبد الله بن مسعود
ملئت ظلما.
و هذه رواه عن عبد اللّه بن عبد القدوس عباد بن يعقوب الرواجني، فلم يجعل في إسناده بين الأعمش و زر عاصم، و قال عن الأعمش، عن زر.
الناس، فحضروا و قامت الخطباء فتكلموا و قالت الشعراء فأكثرت في وصف المهدي و فضائله و فيهم مطيع بن إياس، فلما فرغ من كلامه في الخطباء و إنشاده في الشعراء قال للمنصور: يا أمير المؤمنين حدثنا فلان عن فلان أن النبي (ص) قال: المهدي منا محمد بن عبد اللّه و أمه من غيرنا، يملأها عدلا كما ملئت جورا، و هذا العباس بن محمد أخوك يشهد على ذلك. ثم أقبل على العباس فقال له: أنشدك اللّه هل سمعت هذا؟ فقال: نعم، مخافة من المنصور، فأمر المنصور الناس بالبيعة للمهدي.
قال: و لما انفض المجلس و كان العباس بن محمد لم يأنس به، قال: أرأيتم هذا الزنديق- و يعني مطيعا- إذ كذب على اللّه و رسوله (ص) حتى استشهد في على كذبه فشهدت له خوفا و شهد كل من حضر علي بأني كاذب، و بلغ الخبر جعفر بن أبي جعفر و كان مطيع منقطعا إليه يخدمه، فخافه و طرده عن خدمته.
قال: و كان جعفر ماجنا، فلما بلغه قول مطيع هذا غاظه و شقت عليه البيعة لمحمد، فأخرج أيره ثم قال: إن كان أخي محمد هو المهدي فهذا القائم من آل محمد (عن الأغاني ج ١٢ ص ٨١ طبع الساسي).
أقول: و لقد أجاد القاضي النعمان بن محمد بن محمد في قوله من قصيدته المختارة في دعوى المهدية لمحمد بن عبد اللّه بن علي العباسي، فقال:
إذ مثلوا الجوهر بالأشباه منهم محمد بن عبد اللّه ابن علي من بني العباس ذوي التعدي الزمرة الأنجاس إذ وافق الاسم تسمى مهدي و هذه من الدواهي عندي لو كان هذا مثل ما يقول لكان كل أحمد رسول هيهات ليس الاسم كالمسمى و الجهل قد أصمهم و أعمى أقول: و لقد مر كلام مستوفى للعلامة الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن يوسف النوفلي القرشي الكنجي الشافعي في ذيل ص ١٨٢ من ج ١٣ من هذه الموسوعة الكبيرة، فراجع هناك.