إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٩ - مستدرك الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي و آخرهم المهدي
أن يكون نصب الإمام بالاختيار.
يضاف إلى ذلك أن الشيعة أنفسهم لم يبدعوا الذين لا يذهبون مذهبهم في الإمامة، يدل عليه قول السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء و هذا نصه:
فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم (عند الشيعة الإمامية الإثني عشرية) مؤمن بالمعنى الأخص، و إذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة (و هي التوحيد و النبوة و المعاد و العمل بدعائم الإسلام و هي الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و الجهاد) فهو مسلم بالمعنى الأعم، تترتب عليه جميع أحكام الإسلام من حرمة دمه و ماله و عرضه و وجوب حفظه و حرمة غيبته و غير ذلك، لا أنه بعدم الإعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلما.
و كما يعظم الإثنا عشرية الأئمة من أهل البيت و يوجبون محبتهم، فإن أهل السنة يعظمون أيضا أهل البيت، و يعتبرونهم مرجعا للمسلمين في الأحكام، و يرون لهم منزلة و فضلا كبيرا، و يرون محبتهم و التقرب إليهم من كمال الإيمان لما ورد في حقهم من النصوص الثابتة.
و وجوب كون الإمام عند الإثني عشرية أفضل الناس في صفات الكمال لأنه يقوم مقام النبي، فهذا- إذا ما تحقق في الإمام- لا يعارض فيه أهل السنة أو غيرهم، و وجوب طاعة الإمام من الأمور المتفق عليها بين جميع المسلمين.
أما مسألة العصمة أعني عصمة الإمام، فهي و إن كانت من المسائل الخلافية، إلا أنها لا تهدم أصلا من أصول العقائد الإيمانية عند أهل السنة.
أما القول بالرجعة فإذا كان أهل السنة ينكرونه استنادا إلى شواهد نقلية، و الإثنا عشرية يثبتونه و يدللون عليه أيضا بأدلة نقلية، فإن السيد محمد رضا المظفر يقول: إنها- أي الرجعة- ليست من الأصول التي يجب الإعتقاد بها و النظر فيها، و إنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهم السلام الذين ندين بعصمتهم عن الكذب، و هي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها، و لا يمتنع وقوعها.
قال في ذيل الكتاب:
يذهب الإمامية إلى أن اللّه تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقا و يذل فريقا آخر، و لذلك لا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان، أو من