إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٥ - مستدرك الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي و آخرهم المهدي
و قال الدكتور أبو الوفاء الغنيمي التفتازاني أستاذ الفلسفة الإسلامية، جامعة القاهرة، في «علم الكلام و بعض مشكلاته» ص ٨٠ ط دار الثقافة للنشر و التوزيع، القاهرة، قال:
و يذهب الإثنا عشرية- كما ذهب غيرهم من الشيعة أيضا- إلى أن الإمامة لا تكون إلا بالنص من اللّه تعالى على لسان النبي، أو لسان الإمام الذي قبله، و ليست إذن بالاختيار و الانتخاب من الناس، فالإمامة إذن واجبة على اللّه.
و يستند الشيعة الإثنا عشرية في قولهم بأن الإمامة تكون بالنص و التعيين إلى شواهد نقلية و أخرى عقلية.
فيظهرنا السيد محمد رضا المظفر أحد علماء الشيعة المعاصرين، و عميد كلية الفقه في النجف الأشرف على بعض الشواهد النقلية التي يستند إليها الإثنا عشرية في قولهم بأن الإمامة بالنص قائلا: و نعتقد أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم نص على خليفته و الإمام في البرية من بعده، فعين ابن عمه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و أمينا للوحي، و إماما للخلق في عدة مواطن، و نصبه و أخذ البيعة له بإمرة المؤمنين يوم الغدير.
فقال: ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و أدر الحق معه كيفما دار.
و من أول مواطن النص على إمامته
قوله حينما دعا أقرباءه الأدنين و عشيرته الأقربين فقال:
هذا أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي، فاسمعوا له و أطيعوا و هو يومئذ صبي لم يبلغ الحلم،
و كرر قوله له في عدة مرات:
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي،
إلى غير ذلك من روايات و آيات كريمة دلت على ثبوت الولاية العامة له، كآية المائدة، ٦٠:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و قد نزلت فيه عند ما تصدق بالخاتم و هو راكع.
ثم إنه عليه السلام نص على إمامة الحسن و الحسين، و الحسين نص على إمامة ولده زين العابدين، و هكذا إماما بعد إمام ينص المتقدم عنهم على المتأخر.
و قد أظهرنا الشهرستاني على بعض أدلتهم العقلية على أن الإمام منصوص عليه معين بشخصه، فقال: و ما كان (في رأي الإمامية) في الدين و الإسلام أمر أهم من تعيين الإمام حتى