إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٧ - الجو المحيط بظهور المهدي كما صوره أحد علماء المسلمين القدامى
و قال أيضا في ص ١٨٥:
بيانات و فتوى:
(١) بما قدمنا لم يعد شك في حقيقة الإمام المهدي إلا عند المكابرة التي قد تسقط صاحبها من عين اللّه و عين الناس و فيما عدا الحسن و الصحيح من أحاديثه لا ترى حتى في رواة ضعيفها كاذب و لا وضاع فلم يبق أي سبيل للطعن في محصلها و هي أن المهدي حق لا شك فيه.
(٢) أجمع علماء الحديث على أن الأحاديث التي تقول إن المهدي من ولد العباس كلها مكذوبة مختلقة مرفوضة.
(٣) و في الحادث المؤلم المؤثم الدامي الحرام الذي تم أخيرا في البيت الحرام أعلن المسئولون هناك أن الثائرين يتزعمهم بعض خريجي الجامعات السعودية السلفية الوهابية، و أن كبيرهم محمد عبد اللّه القحطاني ادعى أنه المهدي و طلب من الناس البيعة و هو من خريجي الجامعات السعودية، و قد قتل فيمن قتل داخل الحرم ثم لم نسمع أو نقرأ نقدا بكلمة واحدة لهذا المتمهدي السلفي الوهابي السعودي، فلو كان هذا المتمهدي صوفيا ما ذا كان يكون من شأن أصوات و أقلام هي براذع البترول و قباقيبه و طراطيره في مصر المظلومة؟! هذا سؤال نمر به عابرين مر الكرام مع ما فيه من الدقة و ما له من الأهمية.
و قد استفتى الإمام ابن حجر الهيثمي في قوم يعتقدون أن مهدي آخر الزمان قد ظهر و مات، فأجاب بأن هذا اعتقاد باطل و ضلالة و جهالة لمخالفته لصريح الأحاديث التي كادت تتواتر في خبر المهدي، و لأنه يترتب عليه تكفير الأئمة المصرحين في كتبهم بما يكذب هذا الزعم، و من كفر مسلما فهو كافر مرتد يضرب عنقه إذا لم يتب. و أيضا قد يترتب الكفر على قولهم بإنكار المهدي المنتظر،
ففي الحديث عن أبي بكر الإسكافي أنه صلّى اللّه عليه و سلم قال: من كذب بالدجال فقد