إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٨ - الجو المحيط بظهور المهدي كما صوره أحد علماء المسلمين القدامى
كفر و من كذب المهدي فقد كفر.
فيخشى على هؤلاء الكفر، فعلى ولي الأمر أن يطهر الأرض من أمثالهم و يريح الناس من قبائح أقوالهم و أفعالهم.
و منهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص ٢٣٠ ط مؤسسة المفيد، بيروت) قال:
المهدي عند أهل السنة شخص يخرج في آخر الزمان، بشر بمجيئه الرسول صلّى اللّه عليه و سلم، و المهدي صيغة المفعول به من هدى، و هو من يهديه اللّه، غير أنها تعتبر في هذا الموضع بمعنى الفاعل و تعنى المختار لهداية الناس. و لم ترد هذه الصيغة في القرآن بل وردت في صيغة الفاعل. قال تعالى:وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (سورة الحج الآية ٥٣) و قال:وَ كَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَ نَصِيراً (سورة الفرقان الآية ٣٠).
إلى أن قال في ص ٢٣٢:
أما عند الشيعة، فإن انتظار مجيء المهدي من الإعتقادات الأساسية، و يفسرون بأن الهداة الوارد ذكرهم في القرآن هم الأئمة و يؤكد الكليني و غيره من محدثي الشيعة ما
يروى عن الإمامين الصادق و الباقر في تفسير قوله تعالىوَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (سورة الأعراف الآية ١٨٠) بأن المقصود بالأئمة هم الأئمة من آل محمد. و يروي عن علي أنه قال: ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث و سبعين فرقة اثنان و سبعون منها في النار و واحدة في الجنة،
و هي الفرقة التي أشار إليها تعالى في هذه الآية، و قد وردت آيات كثيرة في القرآن عن البعث و القيامة، و يفسر الشيعة كلمة القائم الواردة في سورة الرعد الآية ٣٢أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ بأنه هو المهدي.