إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٦ - نبذة من كلمات علماء العامة في المهدي عليه السلام
كما يأوي النحل إلى يعسوبه حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول، يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه و أدبارهم، جبريل على مقدمته و ميكائيل على ساقته، ترعى الشاة و الذئب في زمانه في مكان واحد، و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا تضرهم شيئا، و يزرع الإنسان مدا فيخرج له سبعمائة مد، و يرفع الربا و الزنا و شرب الخمر، و تطول الأعمار و تؤدى الأمانة و تهلك الأشرار و لا يبقى من يبغض آل محمد صلّى اللّه عليه و سلم، محبوب- يعني المهدي- في الخلائق، يطفئ اللّه به الفتنة العمياء و تأمن الأرض حتى أن المرأة تحج في خمس نسوة ما معهن رجل و لا يخفن شيئا إلا اللّه، مكتوب في شعائر الأنبياء ما في حكمه ظلم و لا عيب.
الثالثة- علامات ظهوره:
قال العلامة الشيخ مرعي في كتابه «فوائد الفكر في المهدي المنتظر»:
اعلم أن لظهور المهدي علامات جاءت بها الآثار و دلت عليها الأحاديث و الأخبار، فمن علامات ظهوره على ما ورد كسوف الشمس و القمر و نجم الذنب و الظلمة و سماع الصوت برمضان و تحارب القبائل بذي القعدة و ظهور الخسف و الفتن، و معه قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و سيفه و رايته من مرط مخملة معلمة سوداء فيها حجر لم تنشر منذ توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و لا تنشر حتى يخرج المهدي مكتوب على رأسها «البيعة للّه» كذا في «الإشاعة» للعلامة السيد محمد البرزنجي المدني، و
يغرس قضيبا يابسا في أرض يابسة فيخضر و يورق، و يطلب منه آية فيومي إلى طير في الهواء بيده فيسقط على يده و ينادي مناد من السماء: أيها الناس إن اللّه قطع عنكم الجبارين و المنافقين و أشياعهم و ولاكم خير أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم فالحقوه بمكة فإنه المهدي و اسمه محمد بن عبد اللّه، و تخرج الأرض أفلاذ كبدها مثل الأسطوانات من الذهب و يخرج كنز الكعبة المدفون