إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٥ - و منها ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام
و ظلما.
و عن يزيد بن الخليل الأسدي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، فذكر آيتان يكونان قبل المهدي عليه السلام، لم يكونا منذ أهبط اللّه تعالى آدم عليه السلام، و ذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان و القمر في آخره.
فقال له رجل: يا ابن رسول اللّه لا، بل الشمس في آخر الشهر، و القمر في النصف.
فقال أبو جعفر: أعلم الذي تقول، إنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام.
و قال أيضا:
و عن أبي جعفر قال: يبلغ أهل المدينة خروج الجيش فيهرب منها من كان من أهل محمد صلّى اللّه عليه و سلم إلى مكة يحمل الشديد الضعيف و الكبير الصغير، فيدركون نفسا من آل محمد صلّى اللّه عليه و سلم، فيذبحونه عند أحجار الزيت.
أخرجه نعيم بن حماد.
و قال أيضا في ص ٨٤:
و عن محمد بن علي عليهما السلام قال: إذا سمع العائد بمكة بالخسف خرج في اثني عشر ألفا فيهم الأبدال حتى يأتي إيليا، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر بإيليا: لعمر اللّه لقد جعل اللّه في هذا الرجل عبرة، بعثت إليه ما هيأت فساخوا في الأرض، إن في هذا لعبرة و بصيرة.
فيؤدي إليه السفياني الطاعة، ثم يخرج حتى يلقى كلبا و هم أخواله فيعيرونه و يقولون: كساك اللّه قميصا فخلعته.
فيقول: ما ترون، أستقيله البيعة؟ فيقولون: نعم، فيأتيه إلى إيليا، فيقول: أقلني.
فيقول: إني غير فاعل. فيقول: بلى. فيقول له: أ تحب أن أقيلك؟ فيقول: نعم. فيقيله.
ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي، فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا.