إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٧ - إخبار علي عليه السلام عن ظهور المهدي عليه السلام إن في شهر رمضان ينادى باسمه و اسم أبيه ثلاثا
الحقد حران، في سنة بختنصر يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا، مصيرة سوط عذاب و سيف دمار، ثم يكون بعده هنات و أمور مشتبهات، إلا من شط الفرات إلى النجفات بابا إلى القطقطانيات، في آيات و آفات متواليات، يحدثن شكا بعد يقين، يقوم بعد حين، يبنى المدائن، و يفتح الخزائن، و يجمع الأمم، ينفدها شخص البصر، و طمح النظر، و عنت الوجوه، و كشفت البال حتى يرى مقبلا مدبرا. فيا لهفي على ما أعلم! رجب شهر ذكر، رمضان تمام سنين، شوال شيأل فيه أمر القوم، ذو القعدة يقتعدون فيه، ذو الحجة الفتح من أول العشر. ألا إن العجب كل العجب بعد جمادى و رجب، جمع أشتات و بعث أموات و حديثات هونات هونات، بينهن موتات، رافعة ذيلها داعية عولها معلنة قولها بدجلة أو حولها. ألا إن منا قائما عفيفة أحسابه، سادة أصحابه ينادي عند اصطلام أعداء اللّه باسمه و اسم أبيه في شهر رمضان ثلاثا بعد هرج و قتال، و ضنك و خبال، و قيام من البلاء على ساق، و إني لأعلم إلى من تخرج الأرض ودائعها و تسلم إليه خزائنها، و لو شئت أن أضرب برجلي فأقول: أخرجي من هاهنا بيضا و دروعا، كيف أنتم يا ابن هنات، إذا كانت سيوفكم بأيمانكم مصلتات ثم رملتم رملات، ليلة البيات! ليستخلفن اللّه خليفة يثبت على الهدى و لا يأخذ على حكمه الرشى، إذا دعا دعوات بعيدات المدى، دامغات للمنافقين، فارجات عن المؤمنين، ألا إن ذلك كائن على رغم الراغمين، و الحمد للّه رب العالمين، و صلاته على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله و أصحابه أجمعين.