إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٦ - إخبار علي عليه السلام عن ظهور المهدي عليه السلام إن في شهر رمضان ينادى باسمه و اسم أبيه ثلاثا
و فجارها لفجارها. ألا إن لطحينها روقا و روقها حدتها و فلها على اللّه. ألا و إني و أبرار عترتي و أهل بيتي أعلم الناس صغارا و أحلم الناس كبارا، معنا راية الحق، من تقدمها مرق، و من تخلف عنها محق، و من لزمها لحق، إنا أهل الرحمة، و بنا فتحت أبواب الحكمة، و بحكم اللّه حكمنا و بعلم اللّه علمنا، و من صادق سمعنا، فإن تتبعونا تنجوا، و إن تتلوا يعذبكم اللّه بأيدينا، بنا فك اللّه ربق الذل من أعناقكم، و بنا يختم لا بكم، و بنا يلحق التالي، و إلينا يفيء الغالي. فلو لا تستعجلوا و تستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدثتكم بشباب من المولى و أبناء العرب و نبذ من الشيوخ كالملح في الزاد و أقل الزاد الملح، فينا معتبر، و لشيعتنا منتظر، إنا و شيعتنا نمضي إلى اللّه بالبطن و الحمى و السيف، إن عدونا يهلك بالداء و الدبيلة و بما شاء اللّه من البلية و النقمة، و أيم اللّه الأعز الأكرم أن لو حدثتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة: ما أكذب و أرجم! و لو انتقيت منكم مائة قلوبهم كالذهب ثم انتخبت من المائة عشرة ثم حدثتهم فينا أهل البيت حديثا لينا لا أقول فيه إلا حقا و لا أعتمد فيه إلا صدقا لخرجوا و هم يقولون:
علي من أكذب الناس، و لو اخترت من غيركم عشرة فحدثتهم و عدونا و أهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا و هم يقولون: علي من أصدق الناس، هلك حاطب الحطب، و حاصر صاحب القصب، و بقيت القلوب منها تقلب، فمنها مشغب، و منها مجدب، و منها مخصب، و مها مسيب. يا بني ليبر صغاركم كباركم، و ليرأف كباركم بصغاركم، و لا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقهوا في الدين، و لم يعطوا في اللّه محض اليقين، كبيض في أدحي، ويح الفراخ فراخ آل محمد من خليفة جبار عتريف مترف مستخف بخلفي و خلف الخلف. و باللّه لقد علمت تأويل الرسالات، و إنجاز العدات، و تمام الكلمات، و ليكونن من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر باللّه، قومي يحكم بحكم اللّه، و ذلك بعد زمان مكلح مفضح، يشتد فيه البلاء و ينقطع فيه الرجاء، و يقبل فيه الرشاء، فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطئ دجلة لأمر خربة، يحمله الحقد على سفك الدماء، قد كان ستر و غطاء، فيقتل قوما و هو عليهم غضبان، شديد