فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ــ نحو تفعيل حركة الاجتهاد الفقهي رئيس التحرير
والبرهنة من أول خطوة يخطوها في حركته الاجتهادية ولا يعوّل على ما حقّقه الأولون وإن كان ربّما يفيد منه بل قد يوافقهم فيه لكن لا باعتباره من المسلّمات بل لكونه مُثبَت بالدليل والبرهان ..
وهذه الأخلاقية العلمية المهيمنة على الحركة الاجتهادية تفرض على المجتهد مراجعة العناصر الدخيلة في ممارسته بصورة دقيقة الى الحدّ الذي يصدق معه استفراغ الوسع وبذل أقصى ما يمكنه من الجهد . . فلكلّ مجتهد مبانيه ونظرياته الخاصة به اصولياً ورجالياً وحديثياً وفقهياً وإلا فلو اقتصر على بحث بعض هذه المحطّات واعتمد في الباقي على آراء غيره فسوف لا تستوفي ممارسته العلمية هذه تمام الملاك اللازم في الاجتهاد . . ولا شك بأنّ هذه المراجعة المتكرّرة والمتواصلة لكلّ القضايا والمحطّات البحثية المعقودة من قِبل الفقهاء ستزيد من استحكام المنظومة الاجتهادية وتصقل جميع مكوّناتها وآلياتها . . وكلّما ازدادت قواعد ومباني الاستدلال نضجاً واستحكاماً كلّما انعكس النضج والاستحكام علـى النتيجة الاجتهادية والفتوى الفقهية . .
العناصر الخارجية : وهي عبارة عن مجموعة المنبّهات التي تحفّز الذهنية الفقهية من خلال إثارة جملة من التساؤلات التي تفتح نوافذ بحثية جديدة . . وهذه المنبهات على عدّة أنحاء :
النحو الأول : المنبّهات الناشئة من المواكبة لحركة العلوم والكشوفات العلمية الحديثة . . حيث إنّ سعة المعلومات وتنوّع المعارف تولّد تراكماً معلوماتياً قد تنشأ فيما بين وحداته بعض التداعيات التي تُحدث اتساقاً بين هـذا الركام المعلومـاتي والذي