فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٢ - إعادة النظـر فـي القياس ( الفقهي ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
والحركية ، وتقدّم نظرية استنطاق الحكم ، ثمّ ما معنى اقتراب المسألة من الاطمئنان ؟ ! فهل الاقتراب من الاطمئنان حجّة مع انّه لا اطمئنان ؟ !
ثمّ لا يخفى أنّ هذه اللابديّة من الدقّة والعمق قد حصلت على يد العلماء .
فتحصّل :
أوّلاً ـأنّ الشارع المقدّس إذا فرّق بين أمرين متماثلين فلابدّ من الالتزام بالفرق ؛ وإلاّ كان من الاجتهاد المخالف للنص الذي هو باطل حتى عند أبناء السنّة .
ثانيـا ـ وإن حكم الشارع على مورد من الموارد بحكم وحصل عندنا الاطمئنان بعدم الفرق بينه وبين مورد آخر ، فنتعدّى إلى المورد الثاني ؛ لعدم الفرق بين الموردين ، ومعنى هذا هو القطع والاطمئنان بوجود علة الحكم في المورد الآخر ، وهو معنى ضيق الحكم واتّساع الحكم بضيق العلّة واتّساعها .
ثالثـا ـ وإن حكم الشارع على مورد بحكم ولم يحصل الاطمئنان بعدم الفرق بينه وبين مورد آخر ـ وإن حصل ظن غير معتبر بعدم الفرق ـ فلا يتعدّى الحكم إلى المورد الآخر ؛ حيث تقول القاعدة بعدم حجّية الظن إلاّ ما قام عليه الدليل الخاص .
الدعوى الثالثة :
« إنّ المشكلة هي أنّ الدراسة الاُصولية والفقهية تؤطّر ذهنية الانسان في هذه الدائرة الضيّقة ، ومن هنا ينشأ الإنسان وفي قلبه وحشة من أن يمدّ الحكم الثابت لموضع إلى أمثاله ؛ لأنّ ما اُسمّيه لغة القياس التي تأنفها الذهنية الشيعية تجعل كلّ شيء قياسا عندهم حتى ولو كان الاحتمال بعيدا جدا ؛