الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٨ - الموضع (الأول) في معناه
أقول: و يشير اليه ما ورد في الأخبار [١]- كما سيأتي ان شاء اللّٰه في المقام-
ان من سبح تسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل ان يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر اللّٰه له».
و ما ورد أيضا [٢] قال: «من قال في دبر صلاة الفريضة قبل ان يثنى رجليه استغفر اللّٰه الذي لا إله إلا هو الحي. الحديث».
و سيأتي ان شاء اللّٰه، إلا انه يمكن حمله على الفرد الأكمل منه. و بالجملة فإنه لا ريب في تحققه بالجلوس مشتغلا بالدعاء و المسألة و الذكر دبر الصلاة و انما الشك في اشتراطه بالشروط المذكورة من الاستقبال و الطهارة و التورك و الجلوس بحيث لا يصدق مع الإخلال بشيء منها.
و قال شيخنا المجلسي في البحار: و ربما احتمل بعض الأصحاب كون محض الجلوس بعد الصلاة بتلك الهيئة تعقيبا و ان لم يقرأ دعاء و لا ذكرا و لا قرآنا. و هو بعيد بل الظاهر تحقق التعقيب بقراءة شيء من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا على اي حال كان و الجلوس و الاستقبال و الطهارة من مكملاته. نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط كما سيأتي فيكون شرطا فيها بخصوصها في حال الاختيار و ان احتمل ان يكون فيها أيضا من المكملات و يكون استحبابه فيها أشد منه في غيرها. و الأفضل و الأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا مع الإمكان. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو جيد، و أشار بقوله «نعم ورد في بعض التعقيبات.» الى ما ذكرنا من الخبرين و نحوهما.
و قال الشهيد في الرسالة النفلية: و وظائفه عشرة: الإقبال عليه بالقلب و البقاء على هيئة التشهد و عدم الكلام- اي قبله و خلاله كما ذكره في الشرح- و الحدث بل الباقي على طهارته معقب و ان انصرف، و عدم الاستدبار و عدم مزايلة المصلي اي مفارقته و كل مناف صحة الصلاة أو كمالها. قال في الشرح هذا كله من وظائف الكمال و إلا فإنه يتحقق بدونها. انتهى. و اللّٰه العالم.
[١] الوسائل الباب ٧ من التعقيب.
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من التعقيب.