الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٥ - (الأولى) كيفية الإقعاء و حكمه
قدمه اليسرى، و كيفية الافتراش ان يجلس على رجله اليسرى و يخرج رجله اليمنى من تحته و ينصبها و يجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا عليها إلى القبلة. و قال علم الهدى (قدس سره): يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض و يستقبل بركبتيه معا القبلة. و ما ذكره الشيخ اولى. ثم قال (قدس سره): يكره الإقعاء بين السجدتين قاله في الجمل و به قال معاوية بن عمار منا و محمد بن مسلم و الشافعي و أبو حنيفة و احمد [١] و قال الشيخ بالجواز و ان كان التورك أفضل و به قال علم الهدى. لنا-
ما رووه عن علي (عليه السلام) [٢] قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لا تقع بين السجدتين».
و عن انس [٣] قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب».
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «لا تقع بين السجدتين إقعاء».
و الدليل على ان النهي ليس للتحريم
ما رواه عبيد اللّٰه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال:
«لا بأس بالإقعاء في الصلاة في ما بين السجدتين».
و الإقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه. و قال بعض أهل اللغة هو ان يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب. و المعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء و بحثهم على تقديره. و على هذا الكلام من أوله إلى آخره جرى العلامة في المنتهى و قريب منه الشهيد في الذكرى.
و بالجملة فكلام الفقهاء متفق على تفسير الإقعاء بما اختاره المحقق و بين انه المعمول
[١] في المغني ج ١ ص ٥٢٤ «يكره الإقعاء و هو ان يفترش قدميه و يجلس على عقبيه قال به علي (ع) و أبو هريرة و قتادة و مالك و الشافعي و أصحاب الرأي و عليه العمل عند أكثر أهل العلم».
[٢] المغني ج ١ ص ٥٢٤ عن ابن ماجة.
[٣] المغني ج ١ ص ٥٢٤ عن ابن ماجة.
[٤] الوسائل الباب ٦ من السجود.
[٥] الوسائل الباب ٦ من السجود.