الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - (المقام الثاني) هل يبقى التخيير في الأخيرتين لناسي القراءة في الأوليين
نقل ذلك عنه السيد السند في المدارك و المحدث الكاشاني في المفاتيح و المجلسي في البحار و الذي نقل عنه الشهيد في الذكرى انه قال: ان نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين. و هو أعم من ذلك.
و كتاب الخلاف لا يحضرني الآن لكن بعض الأصحاب قد نقل عبارته بما هذا لفظه: تجب القراءة في الركعتين الأولتين و في الأخيرتين و الثالثة يتخير بين القراءة و التسبيح و لا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين، و روى [١] ان التخيير قائم. و قال الشافعي تجب قراءة الحمد في كل ركعة و قال مالك تجب القراءة في معظم الصلاة و قال داود و أهل الظاهر انما تجب في ركعة واحدة [٢] دليلنا إجماع الفرقة و أيضا قوله تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ» [٣] و هذا قد قرأ و تكراره يحتاج إلى دليل.
و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٤] «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب».
يدل على ذلك أيضا لأنه لم يذكر التكرار.
و روى علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن الركعتين. الحديث».
كما تقدم [٥] ثم قال و من قال لا يبطل التخيير مع النسيان استدل
بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه
[١] في صحيحة معاوية بن عمار الآتية.
[٢] في المغني ج ١ ص ٤٨٥ «يجب قراءة الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب و هو مذهب مالك و الأوزاعي و الشافعي، و عن أحمد انها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة و نحوه عن النخعي و الثوري و أبي حنيفة، و عن الحسن انه ان قرأ في ركعة واحدة أجزأه و عن مالك ان قرأ في ثلاث أجزأه لأنها معظم الصلاة» و ارجع أيضا إلى التعليقة ٢ ص ٣٩٨.
[٣] سورة المزمل، الآية ٢٠.
[٤] في صحيح مسلم ج ١ ص ١٥٥ باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة و البخاري باب وجوب القراءة للإمام و المأموم عن عبادة بن الصامت عن النبي «ص» «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».
[٥] ص ٤٠٠.