الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - و منها- الإرغام بأنفه
و منها- ضم الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بها القبلة حال وضعها على الأرض
لقوله (عليه السلام) في الصحيح المذكور [١] «و لا تفرجن بين أصابعك في سجودك و لكن ضمهن جميعا».
و في صحيح حماد [٢] «و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه».
و ظاهر الخبرين المذكورين شمول الضم للأصابع الخمس بعضها إلى بعض. و نقل في كتاب الذكرى عن ابن الجنيد تفريق الإبهام عنها و نقله في كتاب الحبل المتين عن بعض علمائنا، قال و لم أظفر بمستنده.
و اما استقبال القبلة بالأصابع فقد ذكره الشيخان و ابن الجنيد و غيرهم و لم أظفر بمستنده إلا
في كتاب الفقه الرضوي [٣] حيث قال: «و ضم أصابعك وضعها مستقبل القبلة».
و قد روى أيضا التفريق في وضع الأصابع رواه زيد النرسي في كتابه عن سماعة ابن مهران [٤] «انه رأى أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا سجد بسط يديه على الأرض بحذاء وجهه و فرج بين أصابع يديه و يقول انهما يسجدان كما يسجد الوجه».
و يمكن حمله على الجواز جمعا أو لعذر أو خصوص الإبهام كما ذهب اليه ابن الجنيد.
و منها- السجود على الأرض
لأنه أبلغ في التذلل و الخضوع و لا سيما على التربة الحسينية (على مشرفها أفضل التحية) و قد تقدم تحقيق البحث في ذلك في آخر المسألة السادسة من كتاب المكان [٥] فليراجع.
و منها- الإرغام بأنفه
اى إلصاق الأنف بالرغام و هو التراب، و ادعى الإجماع على استحبابه جملة من الأصحاب، و ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه الوجوب حيث قال: الإرغام سنة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له.
قال في المدارك: و يدل على الاستحباب مضافا إلى الإجماع صحيحتا زرارة و حماد
[١] ص ٤.
[٢] ص ٣.
[٣] ص ٧.
[٤] مستدرك الوسائل الباب ٢٠ من السجود.
[٥] ج ٧ ص ٢٥٩.