الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - رفع يديه تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل بباطنهما السماء و ظهورهما الأرض
قال في الذكرى: و المفيد لا يكبر للقنوت و يكبر عنده للقيام من التشهد فالتكبير عنده اربع و تسعون و الروايات تخالفه، مع انه قد روى مشهورا بعدة طرق: منها-
رواية محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) [١] في القائم من التشهد يقول: «بحول اللّٰه و قوته أقوم و اقعد».
و في بعضها [٢] «بحولك و قوتك أقوم و اقعد».
و في بعضها [٣] «و اركع و اسجد».
و لم يذكر في شيء منها التكبير. و الأقرب سقوطه للقيام و ثبوته للقنوت و به كان يفتي المفيد (قدس سره) و في آخر عمره رجع عنه إلى المذكور أولا، قال الشيخ و لست اعرف بقوله هذا حديثا أصلا. انتهى.
أقول: اما الاعتراض عليه (قدس سره) بقوله بالتكبير للقيام من التشهد فقد تقدم العذر عنه في آخر المقام الثاني من الفصل السادس في السجود [٤] و بينا الدليل في ما ذهب اليه من التكبير المذكور. و اما نفيه تكبير القنوت فلم نقف على وجهه. و اللّٰه العالم
و منها-
رفع يديه تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل بباطنهما السماء و ظهورهما الأرض
ذكره الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) و قال الشيخ المفيد يرفع يديه حيال صدره.
و حكى في المعتبر قولا بجعل باطنهما إلى الأرض. و ذكر ابن إدريس انه يفرق الإبهام عن الأصابع. قالوا و يستحب نظره إلى بطونهما. و عن الجعفي انه يمسح وجهه بيديه و يمرهما على لحيته و صدره.
أقول: اما ما ذكروه من رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل بباطنهما السماء فلم أقف له في الأخبار على دليل، و الذي وقفت عليه صحيحة عبد اللّٰه بن سنان الواردة في صلاة الوتر و هي
ما رواه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الصحيح [٥] قال: «تدعو في الوتر على العدو و ان شئت سميتهم و تستغفر و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك و ان شئت تحت ثوبك».
و هي مع ورودها في خصوص الوتر قاصرة
[١] الوسائل الباب ١٣ من السجود.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من السجود.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من السجود.
[٤] ص ٣١٠ و ٣١١.
[٥] الوسائل الباب ١٣ و ١٢ من القنوت.