الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - (المقام الثالث)- في ما يقرأ في صبحي الاثنين و الخميس
(المقام الثالث)- في ما يقرأ في صبحي الاثنين و الخميس
و المشهور انه يستحب ان يقرأ فيهما «هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ».
و قد تقدم
في حديث رجاء بن أبي الضحاك المنقول من كتاب العيون «ان الرضا (عليه السلام) كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس في الأولى الحمد و هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ و في الثانية الحمد و هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ».
و قال الصدوق في الفقيه: في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس في الركعة الأولى الحمد و هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ و في الثانية الحمد و هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ، فإن من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس وقاه اللّٰه شر اليومين، و قد حكى من صحب الرضا (عليه السلام) الى خراسان لما أشخص إليها انه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها فلذلك اخترناها من بين السور بالذكر في هذا الكتاب. انتهى.
و أشار بذلك إلى ما قدمه من أفضلية سورتي التوحيد و انا أنزلناه و ما يقرأ في يوم الجمعة و ليلتها و ما يقرأ في غداة الخميس و الاثنين و قد تقدم ذلك في الحديث المشار اليه.
و روى الشيخ أبو علي بن شيخنا أبي جعفر الطوسي (قدس سره) في كتاب المجالس في الصحيح إلى علي بن عمر العطار [١] قال: «دخلت على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) يوم الثلاثاء فقال لم أرك أمس؟ قلت كرهت الحركة في يوم الاثنين. قال يا علي من أحب ان يقيه اللّٰه شر يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ، ثم قرأ أبو الحسن (عليه السلام) فَوَقٰاهُمُ اللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّٰاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً [٢]».
و روى في كتاب ثواب الأعمال بسنده عن عمرو بن جبير العزرمي عن أبيه عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «من قرأ هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ في كل غداة خميس
[١] الوسائل الباب ٤ من آداب السفر.
[٢] سورة هل أتى، الآية ١١.
[٣] الوسائل الباب ٥٠ من القراءة.