الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - (الأول) الرفع
عن عمر بن يزيد [١] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» هو رفع يديك حذاء وجهك».
قال و روى عنه عبد اللّٰه بن سنان مثله [٢].
و روى فيه أيضا عن جميل [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»؟ فقال بيده هكذا يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة».
ثم روى فيه أيضا عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٤] «لما نزلت هذه السورة قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام) ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال ليست بنحيرة و لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك إذا كبرت و إذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الركوع و إذا سجدت فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع فان لكل شيء زينة و ان زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة».
و رواه الشيخ الطوسي في مجالسه و كذا ابنه في مجالسه [٥] فهذه الروايات الأربع تضمنت تفسير الآية.
و من اخبار المسألة أيضا
ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٦] في وصية النبي لعلي (عليه السلام) «و عليك ان ترفع يديك في صلاتك.
الحديث».
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية ان شاء اللّٰه تعالى.
و أنت خبير بأن جملة منها قد دلت على حكاية فعلهم (عليهم السلام) و جملة قد دلت على الأمر بذلك و جملة على تفسير الآية بذلك و لم نقف في الأخبار على ما يخالفها و يضادها.
و غاية ما استدلوا به على عدم الوجوب كما ذكره بعض متأخري المتأخرين
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٧] قال: «على الامام ان يرفع يده في الصلاة و ليس على غيره ان يرفع يده في الصلاة».
قالوا: و الظاهر انه لا قائل بالفصل بين الإمام
[١] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٤] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٥] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٦] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٧] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.