الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - الأخبار الدالة على القول الأول
يوم سبح كان إماما للملائكة، و ذلك فان هذا الخبر قد تضمن أيضا السؤال عن علة الجهر قبل ان يسأله عن علة أفضلية التسبيح و في الجواب عن علة الجهر تصريح بأنه (صلى اللّٰه عليه و آله) كان اماما يصلي بالملائكة فليراجع.
السابع- ما رواه في
الفقيه عن الرضا (عليه السلام) [١] و نحوه في كتاب العلل عنه (عليه السلام) [٢] قال: «انما جعل القراءة في الركعتين الأولتين و التسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه اللّٰه تعالى من عنده و بين ما فرضه اللّٰه من عند رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و التقريب فيه ما تقدم من ان قضية التعليل العموم لكل مصل فكما ان الحكم في الأوليين عام بلا خلاف فكذا في الأخيرتين بمقتضى الخبر المذكور لرجوعه إلى الصلاة من حيث هي.
الثامن-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه و اللّٰه أكبر».
هكذا نقله في الاستبصار [٤] و في التهذيب [٥] أسقط منه لفظ «الأخيرتين» و الظاهر انه سهو من قلمه.
و قد أجيب عن الاستدلال بهذا الخبر بان قوله «لا تقرأ فيهما» نفي لا نهى و الجملة حالية من الضمير البارز في قوله «إذا قمت» اي حال كونك غير قارئ. و إلى هذا يشير كلام المحقق في المعتبر حيث قال: و قوله «لا تقرأ» ليس نهيا بل بمعنى «غير» كأنه قال «غير قارئ». انتهى. فجواب الشرط حينئذ قوله «فقل. إلى آخره» و لهذا قرنه بالفاء و جرد جملة النفي عنها تنبيها على ذلك.
[١] الوسائل الباب ٥١ من القراءة.
[٢] البحار ج ١٨ الصلاة ص ٣٥٢.
[٣] الوسائل الباب ٥١ من القراءة.
[٤] ج ١ ص ٣٢٢.
[٥] ج ١ ص ١٦٢ و لفظ «الأخيرتين» موجود فيه.