الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٨ - الموضع (الأول)- في الوجوب و الاستحباب و شرح الخلاف فيه
أنها مطلقة بالنسبة إلى التسليم إذ لا تعرض له فيها بنفي و لا إثبات و قضية ورود جملة من الأخبار الدالة على الوجوب- كما عرفت و ستعرف ان شاء اللّٰه تعالى- حمل إطلاق هذه الأخبار على تلك فيجب الحكم بصحة الصلاة و ان وجب عليه الإتيان بالتسليم.
ثم قال في المدارك أيضا في رد ما احتج به القائلون بالوجوب: الثالث-
ما رواه الشيخ و المرتضى و ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] انه قال:
«قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مفتاح الصلاة الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم».
و قد رواه الكليني مسندا عن علي بن محمد بن عبد اللّٰه عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله). الحديث».
وجه الاستدلال ان التسليم وقع خبرا عن التحليل فيجب كونه مساويا للمبتدإ أو أعم منه فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم. و أيضا فإن الظاهر ارادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها. و لأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ بمعنى ان الذي صدق عليه انه تحليل للصلاة يصدق عليه التسليم. كذا قرره في المعتبر، و جوابه (أولا) بضعف هذا الحديث، و ما قيل- من ان هؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث و لولا علمهم بصحته لما أرسلوه- فظاهر الفساد. و (ثانيا) ان ما قرر في إفادة الحصر غير تام لأن مبناه على دعوى كون الإضافة للعموم و هو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس و للعهد الذهني و الخارجي كما قرر في محله. الرابع-
ما رواه الشيخ عن ابي بصير [٣] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في رجل صلى الصبح فلما
[١] الوسائل الباب ١ من التسليم عن أمير المؤمنين «ع» و لم يسنده إلى رسول اللّٰه «(صلى اللّٰه عليه و آله)» و هو هكذا «افتتاح الصلاة.».
[٢] الوسائل الباب ١ من التسليم و فيه «افتتاح الصلاة» أيضا.
[٣] الوسائل الباب ١ من التسليم.