الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - (الثاني) حد الرفع
المعتبر في تكبيرة الإحرام و غيرها ان يحاذي بيديه شحمتي أذنيه. و عن ابن أبي عقيل يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بهما أذنيه. و قال ابن بابويه يرفعهما إلى النحر و لا يجاوز بهما الأذنين حيال الخد. و قال الفاضلان في بحث الركوع من المعتبر و المنتهى في تكبير الركوع يرفع يديه حيال وجهه، و في رواية إلى أذنيه و به قال الشيخ. و قال الشافعي إلى منكبيه [١] و به رواية عن أهل البيت (عليهم السلام).
أقول: قد تقدم في الأخبار الواردة في هذا المقام في الموضع الأول
صحيحة معاوية ابن عمار «و فيها يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه» [٢].
و في صحيحته الثانية «أسفل من وجهه قليلا».
و في صحيحة زرارة «و لا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك».
و في صحيحة صفوان مثل صحيحة معاوية بن عمار الاولى، و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان «حذاء وجهك» و مثله في رواية جميل. هذا ما تقدم في المقام.
و في صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة [٣] في تعليم الصادق (عليه السلام) في تكبيرة للسجود «و رفع يديه حيال وجهه».
و في رواية أبي بصير [٤] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا دخلت المسجد فاحمد اللّٰه و أثن عليه و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فإذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك و لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك».
و عن منصور بن حازم [٥] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه و استقبل القبلة ببطن كفيه».
و في الصحيح عن ابن سنان [٦] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يصلي يرفع
[١] الام ج ١ ص ٩٠.
[٢] تقدم عدم الوقوف على رواية لمعاوية بن عمار بهذا اللفظ.
[٣] ص ٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٩ من المساجد و ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٥] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.
[٦] الوسائل الباب ٩ من تكبيرة الإحرام.