الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩ - ما يستحب في القيام للصلاة
عن مطالعة أنوار كبريائه و من كان كذلك فيوشك ان تدوم تلك الغفلة عليه فيتحول وجه قلبه كوجه قلب الحمار في قلة غفلة للأمور العلوية و عدم إكرامه بشيء من العلوم و القرب من اللّٰه تعالى.
[ما يستحب في القيام للصلاة]
و (منها) ما ذكره الصادق (عليه السلام) في خبر ابان و معاوية بن وهب و هو
ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر اللّٰه مراقدهم) في الصحيح عن ابان و معاوية بن وهب [١] قالا «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا قمت إلى الصلاة فقل اللهم إني أقدم إليك محمدا (صلى اللّٰه عليه و آله) بين يدي حاجتي و أتوجه به إليك فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة و من المقربين و اجعل صلاتي به مقبولة و ذنبي به مغفورا و دعائي به مستجابا انك أنت الغفور الرحيم».
و روى في الكافي عن احمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابنا رفعه [٢] قال:
«تقول قبل دخولك في الصلاة اللهم إني أقدم محمدا نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله) بين يدي حاجتي و أتوجه به إليك في طلبتي فاجعلني به وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين اللهم اجعل صلاتي بهم مقبولة و ذنبي بهم مغفورا و دعائي بهم مستجابا يا ارحم الراحمين».
و روى الشيخ في التهذيب عن صفوان الجمال [٣] قال: «شهدت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) استقل القبلة قبل التكبير فقال اللهم لا تؤيسني من روحك و لا تقنطني من رحمتك و لا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ [٤]. قلت جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك؟ فقال ان من أكبر الكبائر عند اللّٰه اليأس من روح اللّٰه و القنوط من رحمة اللّٰه و الأمن من مكر اللّٰه».
و روى في الكافي عن علي بن النعمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول من قال هذا القول كان
[١] الوسائل الباب ١٥ من القيام.
[٢] الوسائل الباب ١٥ من القيام.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من القيام. و الرواية للكليني لا للشيخ كما في الوسائل و الوافي باب القيام إلى الصلاة.
[٤] سورة الأعراف، الآية ٩٧ «فَلٰا يَأْمَنُ.».
[٥] الوسائل الباب ١٥ من القيام.