الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٧ - (الثالث) البسملة آية من كل سورة إلا براءة
يقول ما لهم قاتلهم اللّٰه عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّٰه فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها؟
و هي بسم اللّٰه الرحمن الرحيم».
و منه عن محمد بن مسلم [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قول اللّٰه عز و جل «وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» [٢] فقال فاتحة الكتاب يثنى فيها القول. قال: و قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان اللّٰه تعالى من علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة، فيها «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» الآية التي يقول اللّٰه تعالى فيها «وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً» [٣] و «الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ» دعوى أهل الجنة حين شكروا للّٰه حسن الثواب «مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» قال جبرئيل ما قالها مسلم قط إلا صدقة اللّٰه و أهل سماواته «إِيّٰاكَ نَعْبُدُ» إخلاص للعبادة «وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ» أفضل ما طلب به العباد حوائجهم «اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» صراط الأنبياء و هم الذين أنعم اللّٰه عليهم «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» اليهود «وَ لَا الضّٰالِّينَ» النصارى».
الى غير ذلك من الأخبار الآتي ذكر جملة منها ان شاء اللّٰه تعالى.
و هذه الأخبار- كما ترى- ظاهرة في ان البسملة جزء من الفاتحة بل من كل سورة تجب قراءتها مع كل منها. و المشهور بين الأصحاب انها آية من كل سورة صرح به الشيخ في الخلاف و المبسوط و به قطع عامة المتأخرين. و نقل عن ابن الجنيد انها في الفاتحة بعضها و في غيرها افتتاح لها. و هو متروك و إثباتها في المصاحف مع كل سورة مع محافظتهم على تجرده مما ليس منه دليل على ضعف ما ذهب اليه.
ثم لا يخفى انه قد ورد جملة من الأخبار أيضا مما هو ظاهر المنافاة للأخبار المتقدمة و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه
[١] البحار ج ١٨ الصلاة ص ٢٣٦.
[٢] سورة الحجر، الآية ٨٧.
[٣] سورة بني إسرائيل، الآية ٤٦.
[٤] الوسائل الباب ١٢ من القراءة.