الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٥ - (المسألة الخامسة) حرمة قراءة العزائم في الفرائض
(الأول) ان يكون فاعل التشهد و السجود و الانصراف الامام الأول فيكون التشهد محمولا على الاستحباب للانصراف من الصلاة، و السجود للتلاوة لعدم اشتراط الطهارة فيه (الثاني) ان يكون فاعل الأولين الإمام الثاني بناء على ان الامام قد ركع معهم فالمراد بقول السائل «قبل ان يسجد» قبل سجود الصلاة لا سجود التلاوة. و لا يخفى بعده (الثالث) ان يكون فاعل التشهد الإمام الثاني أي يتم الصلاة بهم، و عبر عنه بالتشهد لانه آخر أفعالها، و يسجد الإمام الأول للتلاوة و ينصرف. (الرابع) ان يكون فاعل الأولين الإمام الثاني و يكون المراد بالتشهد إتمام الصلاة بهم و بالسجود سجود التلاوة أي يتم الصلاة بهم و يسجد للتلاوة بعد الصلاة. و اما على ما في قرب الاسناد فالمعنى يسجد الإمام الثاني بالقوم اما في أثناء الصلاة كما هو الظاهر أو بعدها على احتمال بعيد و ينصرف أي الإمام الأول بعد السجود منفردا أو قبله بناء على اشتراط الطهارة فيه و هو أظهر من الخبر. انتهى.
و اما الخبر التاسع فينبغي حمله على الناسي أو التقية، و في خبر كتاب قرب الاسناد «و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة» و قوله في خبر الكتاب «و ذلك زيادة في الفريضة فلا يعودن يقرأ السجدة في الفريضة» و هو مؤيد للقول المشهور، و خبر الكتاب أوضح دلالة في ذلك فإنه لو كان قراءته لها لا عن أحد الوجهين لم يكن لذكر هذا الكلام مزيد فائدة ان لم يكن منافيا.
و على ما ذكرناه تجتمع الأخبار المذكورة في المقام و يظهر قوة القول المشهور بما لا يعتريه وصمة النقض و الإبرام عند من يعمل بأخبار أهل البيت (عليهم السلام).
و اما ما ذكره في المدارك- بعد طعنه في روايتي زرارة و موثقة سماعة بضعف السند من القول بالجواز عملا بظاهر الصحاح المذكورة حيث انه ممن يدور مدار صحة الأسانيد و لا ينظر إلى ما اشتملت عليه متون الأخبار من العلل كما بيناه غير مرة- فهو جيد على أصله الغير الأصيل، على ان صحيحة علي بن جعفر المنقولة في كتابه ظاهرة في ما