الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٤ - الأخبار الدالة على القول الأول
إلى قلة ضبط الكتابة للأخبار في خصوص الواو و الفاء ففي الغالب يصحف أحدهما بالآخر و يكتب الحديث بأحدهما في كتاب أو في موضع و بالآخر في غيره حتى من المصنف الواحد فلا وثوق بهذه الشهادة في مقام التعارض. انتهى.
و لا يخفى عليك ان ما نقلناه عن شيخنا المتقدم أقرب في الجواب لانطباقه على ما هو المتبادر من سوق الكلام سيما كون الجملة الجزائية هي قوله «فقل» فان ما ذكره (رحمه الله) من الجواب هنا عن ذلك و ان احتمل إلا ان فتح هذا الباب يؤدي إلى رفع الوثوق بالاخبار و الاعتماد عليها فالواجب ان لا يصار اليه إلا مع عدم المندوحة.
التاسع-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «و ان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأولتين و أنصت لقراءته و لا تقرأن شيئا في الأخيرتين، فإن اللّٰه عز و جل يقول للمؤمنين «وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ- يعني في الفريضة خلف الامام- فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» [٢] و الأخيرتان تبع للأولتين».
و هذه الرواية نقلها ابن إدريس (قدس سره) في مستطرفات السرائر [٣] تتمة لصحيحة زرارة الاولى [٤].
و حاصل معنى هذه الرواية النهي عن القراءة خلف الإمام إذا دخل معه في أولتيه و الأمر بالإنصات لقراءته، و النهي عن القراءة في أخيرتيه أيضا من حيث كون الأخيرتين تبعا للأولتين. و ملخصه انه إذا دخل معه في أولتيه فلا يقرأ فيهما و لا في الأخيرتين، و العلة في النهي في الأولتين من حيث قضية الإنصات و في الأخيرتين التبعية.
العاشر-
ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار بسنده إلى ابن أبي الضحاك [٥] «انه صحب الرضا (عليه السلام) من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين يقول:
«سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرات ثم يركع».
و ربما سقط
[١] الوسائل الباب ٣١ من الجماعة.
[٢] سورة الأعراف، الآية ٢٠٣.
[٣] ص ٤٧١.
[٤] ص ٣٨٩.
[٥] الوسائل الباب ٤٢ من القراءة.