الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - وجوب السجود و ركنيته
نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر و هو قائم انه لم يسجد؟ قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء».
و صحيحة عبد اللّٰه بن مسكان عن أبي بصير [١]- و هو ليث المرادي بقرينة رواية عبد اللّٰه بن مسكان عنه- قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم؟ قال يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها و ليس عليه سهو».
و نحوهما غيرهما كما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى في باب السهو.
و ذهب ابن أبي عقيل- على ما نقل عنه- إلى ركنية السجدة الواحدة و ان الصلاة تبطل بالإخلال بها و لو سهوا استنادا إلى
رواية المعلى بن خنيس [٢] قال: «سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في الرجل ينسى السجدة من صلاته؟ قال إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها و بنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، و ان ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة. و نسيان السجدة في الأوليين و الأخيرتين سواء».
و الجواب المعارضة بما هو أصح سندا و أكثر عددا و أصرح دلالة، مع ان في رواية المعلى بن خنيس عن الكاظم (عليه السلام) اشكالا لم أقف على من تنبه له في هذا المقام، فان المعلى بن خنيس قتل في زمن الصادق (عليه السلام) و قضيته مشهورة فكيف روى عن الكاظم (عليه السلام) [٣] و لا سيما بهذه العبارة المشعرة بتأخره عن الكاظم (عليه السلام) لان قوله «سألت أبا الحسن الماضي» يدل على ان هذا الأخبار بعد مضيه و موته (عليه السلام).
[١] الوسائل الباب ١٤ من السجود.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من السجود.
[٣] ذكر بعضهم في وجه ذلك احتمال روايته عنه «ع» في زمان أبيه «ع» فإنه قتل و للكاظم «ع» ست أو سبع سنين كما يحتمل ان يكون لفظ (الماضي) من زيادة الرواة.