الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٦ - تتميم في المقام و كلام على كلام بعض الاعلام
و على التساوي للمنفرد برواية علي بن حنظلة الدالة بعمومها على المساواة مطلقا بحملها على المنفرد ثم رد (قدس سره) الحمل المذكور بعدم تكافؤ الأخبار من حيث السند ثم رجح أفضلية القراءة مطلقا مستندا إلى العموم الذي ادعاه من تلك الصحيحة و أردفها بصحيحة معاوية بن عمار. و هو لعمري بعيد الصدور من مثل هذا الفحل المشهور، فان الصحيحتين المذكورتين تناديان بالتصريح بحكم الامام على حدة من أفضلية القراءة له و حكم المنفرد على حدة من التخيير، فأين إطلاق أفضلية القراءة الذي جنح اليه و ادعى دلالة تلك الصحيحتين عليه؟ و ما تكلفه بعض في الاعتذار عنه- من انه يمكن تطبيقهما على أفضلية القراءة مطلقا و تكون فائدة التفصيل فيهما بين الامام و المنفرد تأكد الفضل في الإمام- فتمحل ظاهر لا يلتفت اليه و تكلف متعسف لا يعول عليه. و حينئذ فرواية علي بن حنظلة متى حملت على المنفرد كانت مؤيدة لما دلت عليه تلك الصحيحتان من حكم المنفرد فيهما لا منافية لهما بناء على ما ادعاه من عموم أفضلية القراءة للمنفرد. نعم ذلك مدلول رواية محمد بن حكيم التي نسبها إلى حكم بن حكيم كما رأيت في نسخ منه متعددة.
(الثالث)- ان ظاهر قوله: «و لو قيل بأفضلية القراءة مطلقا» انه لا قائل بذلك صريحا مع انا قد أسلفنا نقله عن الحلبي و تبعه الشهيد في اللمعة و لعله لندرة القائل و شذوذه خفي عليه حتى انه قال في التهذيب اني لا أعلم قائلا بهذا المذهب. و هو حق حيث انه انما حدث بعده. و ممن خفي عليه القول بذلك أيضا شيخنا البهائي (قدس سره) حيث انه صرح في كتاب الحبل المتين انه لم يطلع على قائل بأفضلية القراءة للمنفرد.
(الرابع)- ان ما استدل به على ما ادعاه من صحيحة ابن سنان منظور فيه من حيث السند و المتن:
اما الأول فلما ذكره بعض أصحابنا من احتمال كون ابن سنان هو محمد أخو عبد اللّٰه بن سنان الذي هو مذكور مهملا في كتب الرجال كما ذكره الشيخ في كتاب رجاله من رجال الصادق (عليه السلام) و هو غير محمد بن سنان الزاهري الضعيف فإنه