الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦ - (الثالث)- تأدى ذلك بذكر الصلاة عليه و عليهم كيف اتفق
على غيره (صلى اللّٰه عليه و آله) و غير الأنبياء بل صرح جملة منهم بالمنع من ضم آله في الصلاة إليه [١] كل ذلك عداوة و بغضا لهم (عليهم السلام) بل صرح بعضهم بالاعتراف بذلك و انهم انما تركوها مراغمة للشيعة حيث انهم يضمون أهل بيته اليه (صلى اللّٰه عليه و آله) في الصلاة عليه [٢] كما شرحناه منقحا في الكتاب المشار اليه.
(الثالث)- تأدى ذلك بذكر الصلاة عليه و عليهم كيف اتفق
من قولك
[١] في المغني ج ١ ص ٥٤٣ بعد ذكر خبر كعب بن عجرة الآتي قال: «و لأصحابنا في وجوب الصلاة على آله وجهان قال بعض أصحابنا تجب الصلاة على الوجه في خبر كعب لأنه أمر به»
و في شرح الشفاء للخفاجى ج ٣ ص ٤٥٣ طبع سنة ١٣٢٦ عن أبي جعفر الباقر «ع» عن ابن مسعود عن النبي «ص» «من صلى صلاة لم يصل فيها على و لا على أهل بيتي لم تقبل منه» و صحح الدارقطني عن أبي جعفر محمد بن على الباقر «ع» قال: «لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي «ص» و لا على أهل بيته لرأيت انها لا تتم».
ثم قال الخفاجي:
يفيد هذا ان الصلاة على الآل في التشهد الأخير واجبة كالصلاة عليه «ص» و فيها قولان للشافعي و الصحيح في المذهب انها غير واجبة و اما في التشهد الأول فمن قال انها واجبة في الأخير قال باستحبابها. و في تحفة المحتاج لابن حجر ج ١ ص ١٠ «ينبغي ان يقول بعد الشهادة للنبي «ص» بالرسالة و الصلاة عليه: «و على آله» لأنها مستحبة بالنص و قال بعضهم انها واجبة في التشهد الأخير و الأصح أنها مسنونة و أقل الصلاة عليهم «اللهم صل على محمد و آله».
[٢] في كتاب مقتل الحسين للعلامة الحجة السيد عبد الرزاق المقرم ص ٤٤٣ من الطبع الثاني ان الزمخشري في الكشاف في سورة الأحزاب الآية ٥٦ عند قوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ.» قال إذا أفرد غير النبي «ص» من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو بالصلاة عليه فمكروه لأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض
و قد قال «ص» «لا تقفن مواقف التهم».
و في فتح الباري ج ١١ ص ١٣٥ «لا يفرد غير الأنبياء بالسلام عليه لكونه صار شعارا للرافضة» و في شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ج ٥ ص ١٣ «لما صار إرخاء العذبة من الجانب الأيمن شعارا للإمامية فينبغي تجنبه» و في روح البيان ج ٤ ص ١٤٢ «قال الشيخ إسماعيل البروسوي: الأصل التختم في اليمين و لما صار شعار الظلمة جعل في اليد اليسرى».