الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - (الثاني) حكم الصلاة مع تعمد قراءة العزيمة
كغيرها من سور القرآن بأي كيفية كانت، و هذا معنى صحيح لا يترتب عليه شيء مما ذكره هو و غيره. بقي الكلام في انه لو قرأ منها ما عدا موضع السجدة فهل تصح صلاته و يمضي فيها أم لا؟ و هي مسألة أخرى يترتب الكلام فيها على وجوب السورة و عدمه، و كذا لو عدل إلى سورة أخرى بعد ان قرأ منها بعضا فهل تصح صلاته أيضا أم لا؟
و هي مسألة أخرى أيضا مبنية على تحريم القران و انه أعم من زيادة سورة كاملة أو بعض منها و قد تقدم الكلام فيه، و هذا هو مطمح نظره في اعتراضه على كلام الأصحاب و الحق ان هذا شيء خارج عما نحن فيه كما عرفت.
و (اما ثانيا) فان ما ذكره- من النظر في فورية سجود التلاوة و في الإبطال بزيادة السجدة- مردود، أما فورية السجود فلانه لا خلاف بين الأصحاب في الفورية مطلقا و هو ممن صرح بذلك فقال في بحث السجود و ذكر سجدة التلاوة بعد قول المصنف:
«و لو نسيها اتى بها في ما بعد» ما هذا لفظه: أجمع الأصحاب على ان سجود التلاوة واجب على الفور. إلخ. و قضية الوجوب فورا هو انه يجب عليه السجود بعد قراءتها في الصلاة البتة و الاستثناء في هذا المكان يحتاج إلى دليل و ليس فليس، بل اعترف بذلك في هذا المقام في الرد على ابن الجنيد حيث نقل عنه انه يومئ إيماء فإذا فرغ قرأها و سجد، فقال في الرد عليه: و هو مشكل لفورية السجود. و لو تم ما ذكره من النظر الذي أورده على كلام الأصحاب في الفورية فأي إشكال هنا يلزم به كلام ابن الجنيد؟ فانظر إلى هذه المخالفات في مقام واحد ليس بين الكلامين إلا أسطر يسيرة. و اما الإبطال بالسجدة فقد صرحت به رواية زرارة المتقدمة بقوله «فان السجود زيادة في المكتوبة» أي زيادة مبطلة و إلا فالزيادات فيها كثيرة، و قوله في صحيحة علي بن جعفر المذكورة في كتابه «فإن ذلك زيادة في الفريضة فلا يعودن يقرأ السجدة في الفريضة» و يشير اليه قوله في موثقة عمار «إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها. إلخ».
(الثاني) [حكم الصلاة مع تعمد قراءة العزيمة]
- قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض تفريعا على القول بالتحريم مطلقا