الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - (المقام الثاني)- في ما يقرأ في مغرب و عشاء يوم الجمعة و الغداة و الظهر و العصر منه
على الاستحباب حيث قال: «و لا بأس ان تصلي العشاء و الغداة و العصر بغير الجمعة و المنافقين إلا ان الفضل في ان تصليها بالجمعة و المنافقين» و المستند هنا في استحباب السورتين المذكورتين ما تقدم في مرفوعة حريز و ربعي، و ردها في المدارك بالضعف ثم قال إلا ان هذا المقام يكفي فيه مثل ذلك و فيه نظر قد تقدم ذكره مرارا مع انه قد تقدم في صحيحة زرارة المنقولة من كتاب العلل ما يدل على ذلك أيضا و لكنه لم يقف عليها، و نحو ذلك ما تقدم في رواية رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا (عليه السلام) في طريق خراسان.
و قال في المدارك بعد نقل كلام الصدوق المتقدم: و المعتمد استحباب قراءتهما في الجمعة خاصة لما رواه الشيخ، ثم نقل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على انه ليس في الصلاة شيء موقت إلا الجمعة، إلى ان قال و اما الاستحباب في صلاة الظهر فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه.
أقول: قد تقدم في
صحيحة زرارة المنقولة من كتاب العلل «اقرأ بالسورتين في ظهر الجمعة إماما كنت أو غير امام».
و كذا
في صحيحة الحلبي أو حسنته التصريح بذلك حيث قال: «إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ قال نعم، و قال اقرأ بسورة الجمعة و المنافقين يوم الجمعة».
فإنها كما ترى صريحة في القراءة في الظهر. و العجب انه استدل بصدر الرواية على جواز الجهر.
بقي هنا شيء يجب التنبيه عليه و هو ان المحقق (قدس سره) في الشرائع نقل قولا بوجوب السورتين في الظهر و العصر، و المنقول عن ابن بابويه كما تقدم انما هو الوجوب في الظهر خاصة، و استنكر هذا القول جملة من المتأخرين من حيث عدم الوقوف عليه إلا من عبارة المحقق المذكور، و حمله في المدارك على الغفلة بعد نقل كلام ابن بابويه في كتابه الكبير فتوهم من ظاهر أول العبارة العموم للظهر و العصر و الحال ان آخرها صريح في الظهر خاصة.